fbpx
دوليات

رئيس وزراء ليبيا السابق يحذر من حرب أهلية

قال محمودي بغدادي، رئيس الوزراء السابق في نظام العقيد معمر القذافي المطاح به، بعد ثورة دامت شهورا عديدة، إنه وجد نفسه مضطرا للهروب من ليبيا في اتجاه الجزائر عبر تونس، بعدما أحس أن عائلته ستواجه خطرا جسيما لا مفر منه إذا مكث بها، خصوصا بعد اقتحام منزل أخيه الذي كان يقطنه، من طرف حوالي خمسين شخصا، كما أنه تم التعرض لابنتيه ومهاجمتهما.

واستغرب بغدادي في حديث لمجلة “جون أفريك” لعملية اعتقاله، لأنه حسب اعتقاده ينتمي إلى منطقة حدودية، فحتى لو لم يعلم السلطات بدخوله الأراضي التونسية، هذا شيء يعتبر غير مخالف للقانون، باعتبار الحكومتين حينها كانتا تتمتعان بعلاقات ودية.
وحينما سئل عما إذا كان العقيد معمر القذافي آنذاك على دراية بمغادرته الأراضي الليبية، أجاب بكل صراحة: “لم يكن العقيد على دراية بأي شيء يخص مغادرتي البلد، لأنني كنت فقدت الاتصال به منذ شهور، ولم أكن أعلم عنه شيئا. ورغم غياب الإشراف القيادي في تلك الفترة، فقد كنت منشغلا طيلة الستة أشهر الأولى للثورة بإمداد الشعب التونسي بالمواد الضرورية، لأننا كنا على وشك الموت جوعا”.
وأشار بغدادي إلى أن المهام التي كانت تسند إليه باعتباره وزيرا أول كانت تتعلق بإصلاحات تمس القوانين الضريبية الجديدة والتعويضات الخاصة بمحرومي سنة 1970، وكذلك المشاريع الكبرى المتعلقة بالمجال الاجتماعي والبنيات التحتية، دون نسيان أنه كان وراء توقيع زيادة أجور الشعب التونسي منذ ثلاثين سنة.
ويرى الوزير الأول السابق أن معمر القذافي كان معروفا بعناده، وكان لا يستمع إلى أي نصيحة من أي كان. وكان لا ينفذ إلا ما يراه مناسبا له، بغض النظر عما إذا كان على صواب أو خطأ. أما بخصوص ابنه سيف الإسلام، فكان مؤمنا بأن البلد بحاجة ماسة للإصلاح، ولكن بعد 17 فبراير، رفض أي محاولة للتدخل الأجنبي من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتحول إلى رجل آخر مصر على مواصلة المشوار حتى نهايته.
وكان بغدادي دخل في مشاورات مع المركز الوطني للاستشعار من أجل وقف إطلاق النار لمحاولة بناء ليبيا جديدة حرة وديمقراطية، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي بخصوص هذا الأمر البالغ الأهمية.
وأشار بغدادي إلى أن وضعيته بتونس تقتضي الحفاظ على سلامته، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام لم تتوان عن نشر إشاعات مغرضة عنه ومحاولة تأزيم وضعه أكثر فأكثر، مؤكدا أن ضميره مرتاح، فهو مرتاح البال، ولا يخشى شيئا، لكن ما يقلقه هو الوضعية الراهنة التي تمر بها ليبيا، والتي من الممكن أن تسير بالثورة الليبية نحو حرب أهلية مدمرة، على خلاف تونس التي أجادت عملية انتقال النظام بشكل سلمي دون خسائر جسيمة.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور محمودي بغدادي يبلغ من العمر 66 سنة، اعتقل بجربة بتونس، حينما حاول العبور بطريقة غير قانونية فى 21 شتنبر الماضي، ومصيره الآن بعد إطلاق سراحه بأيدي الرئيس الجديد لجمهورية تونس، منصف المرزوقي، لأنه لم يتم لحد الآن تسليمه إلى السلطات الليبية، خوفا على حياته.

ترجمة نوال شيحي (صحافية متدربة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى