fbpx
أسواق

محلات الملابس الراقية تجتاح المغرب

أغلب الماركات العالمية افتتحت محلات لها في البيضاء

في ما عدا بعض المحلات التي تعد على رؤوس الاصابع، فإن حضور تجارة الملابس الراقية كان، إلى فترة قصيرة، ضعيفا جدا، قبل أن تتغير الأمور تماما مطلع شهر دجنبر الجاري، مع افتتاح أكبر مركز تجاري في إفريقيا  والساحل الأطلسي، «موروكو مول»، الذي يضم فضاء كاملا للعلامات الراقية العالمية. «إيف سان لوران»، «ديور»، «غيس»، «بيربري»، «لوي فويتون»، «فيندي» و»غوتشي»… هذه بضع من ماركات الملابس الراقية العالمية التي  اختارت «موروكو مول» للتوجه إلى زبون مغربي من نوع خاص، كان إلى وقت قريب يستقل الطائرة من أجل التسوق في «الشانزيليزيه»، هذا الشارع الفخم الذي يضم محلات أفخم وأشهر الماركات العالمية المستقرة في العاصمة الفرنسية باريس، التي تشكل مقر الاقامة الثاني لعدد من الأغنياء المغاربة، أمر تؤكده الأرقام المرتفعة لعدد المغاربة الذي يقتنون سنويا شققا في عاصمة الأنوار.
ويفسر الاتجاه المتزايد للماركات الراقية لافتتاح محلات لها في المغرب في عز الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم وأوربا بشكل خاص، إلى الاقبال المرتفع الذي تعرفه هذه المنتوجات في المغرب،  من طرف طبقة اجتماعية لا تجد غضاضة في اقتناء حذاء إيطالي او فستان فرنسي بالاف الأوروات.   
وتتباين أثمنة الملابس الجاهزة الراقية والاكسسوارات والأحذية، لكنها تنطلق تقريبا من 400 أورو (4400 درهم) بالنسبة إلى فستان من أحد المحلات الراقية ليصل إلى عشرات الالاف من الأوروات. وأصبح كثيرون يفضلون في السنوات الأخيرة، التسوق عن طريق الأنترنت، حيث يمكن العثور على قطع جيدة وبأثمنة مناسبة، كما تقول إحدى الفتيات التي تعترف بأنها مدمنة تسوق، وتفخر ب»همزة» حققتها أخيرا، عندما اقتنت حقيبة «لوي فويتون» يفوق ثمنها عند إطلاقها بداية السنة في محل العلامة التجارية الراقية بباريس 1100 أورو (أي ما يناهز 14000 درهم)،  (اقتنتها) بحوالي 210 أورو (حوالي 2400 درهم).
وإلى جانب الملابس الراقية الأوربية والأمريكية، تعرف الملابس التقليدية الراقية بدورها إقبالا متناميا. ولم يعد «خياط الدرب» التقليدي الذي يكتفي بخياطة الجلابة أو القفطان أو التكشيطة وتنفيذ رغبة الزبونة في ما يتعلق ب»الموديل»، الملجأ الوحيد لعشاق الملابس التقليدية الراقية، بل أصبح كثيرون يفضلون اللجوء إلى خدمات مصممي الأزياء التقليديين، الذين افتتحوا محلات لبيع وتفصيل الملابس التقليدية الراقية.
وازداد الاقبال على هؤلاء المصممين خصوصا مع تظاهرة «قفطان»، التي شكلت الانطلاقة الحقيقية لكثير من الأسماء، وساهمت في رفع أسمها لدى سيدات المجتمع، خصوصا مع ارتداء نجمات عربيات وعالميات لتصاميمهن، فأصبح ارتداء قفطان أو تكشيطة تحمل توقيع هذا الاسم أو ذاك أمرا مطلوبا يسعى كثيرون لأجله، باعتباره إحدى علامات مجاراة أسلوب حياة راق، يحتدم التنافس في درجة الالتزام به.
وخصص المركز التجاري «موروكو مول» جناحا كاملا للملابس والاكسسوارات التقليدية، أطلق عليه اسم «مدينة»، يضم محلات للذهب والملابس التقليدية الجاهزة بالإضافة إلى الاكسسوارات ومواد التجميل المغربية.

ص.ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى