fbpx
وطنية

الحكومة تسقط في بلوكاج جديد

العثماني يفرض خارطة الترقيع وبيجيدي يتهم الحلفاء بالسعي إلى التوسع

كشف مصدر مطلع أن قطار الحكومة عاد إلى سكة «البلوكاج»، متوقعا أن يطول انتظار نسختها الثانية، إذ ينتظر أن يدخل تحالف الأغلبية مرحلة التصدع بعد أن فرض سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، خارطة الترقيع على وقع اتهامات من «بيجيدي» للحلفاء بالسعي إلى التوسع القطاعي.

وأوضح المصدر المذكور أن العثماني يرفض فكرة إجراء تعديل حكومي موسع، رافعا شعار التشبث بما ورد في  بلاغ الديوان الملكي، الذي أعلن عن إعفاء ثلاثة وزراء وكاتب دولة من مهامهم على خلفية اختلالات مشاريع برنامج «الحسيمة -منارة المتوسط».

وفي الوقت الذي أربكت فيه حسابات سباق الأمانة العامة للعدالة والتنمية معادلة النسخة الثانية من  حكومة العثماني، سرب «بيجيدي» معلومات مفادها أن تأخر التعديل الحكومي سببه التجمع الوطني للأحرار، بذريعة أن قيادته اقترحت إجراء تعديل شامل، وذلك في إشارة إلى تصريحات منسوبة إلى عزيز أخنوش رئيس حزب «الحمامة»، عبر فيها عن رغبة التجمع  في تحمل مسؤولية تسيير قطاعي الصحة والتعليم.

ويريد العثماني أن يضع أخنوش في مواجهة باقي الحلفاء، خاصة الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اللذين حسما في الأسماء المرشحة للاستوزار تعويضا للوزراء ضحايا الزلزال الحكومي.

ولم يكن أخنوش يتكلم في المؤتمر الجهوي بطنجة لحزبه عن الحكومة الحالية، حين قال إنه التجمع الوطني للأحرار سيتصدر الانتخابات المقبلة بناء على وصفة التركيز على أهم القضايا الاجتماعية خصوصا التعليم والصحة والبطالة.

ووجه رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي في المؤتمر المذكور، رسائل مشفرة ارتكزت على «ضرورة التخلص من مفاهيم التحكم وزرع النقاش عبر صفحات التواصل الاجتماعي، مبرزا أن «دعم الحزب وتقويته ينبنيان بنقاش داخلي مهم خصوصا في المرحلة المقبلة».

وزادت الانتخابات الجزئية التي تجرى اليوم (الخميس) من سطوة شبح «البلوكاج» على الحكومة، إذ لم يجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بدا من النزول «شخصيا» إلى معترك الانتخابات الجزئية لوقف نزيف المقاعد بالبرلمان ومواجهة تمدد التجمع الوطني للأحرار في سوس ماسة.

وفي الوقت الذي انسحب فيه العدالة والتنمية من انتخابات سيدي إيفني، خوفا من سقوط متوقع، قرر العثماني أن يقود «شخصيا» معركة إنزكان أيت ملول، إذ يتخوف الحزب الحاكم من حصد هزيمة في مواجهة شاب «تجمعي» من مواليد 1990، إذ وصلت درجة الاستنفار حد التوقيع على سابقة في التاريخ الحزبي بوقوف رئيس الحكومة في مهرجان خطابي في حملة انتخابات جزئية. ويواجه العثماني إكراه توسيع دائرة التعديل الحكومي المرتقب، إذ كشفت مصادر مقربة منه أن  وزارة الشؤون الإفريقية التي أعلن الملك عن إنشائها في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة تمنع إجراءات ترقيعية لتجاوز تداعيات المشاريع المتعثرة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى