حوادث

رئيسا جماعة أكادير أمام المحكمة

تقرير أسود يضع خريطة أكبر عملية تزوير عقود تفويت وتخصيص في تاريخ الجماعة

يمثل، اليوم (الثلاثاء)، أمام غرفة الجنح والتلبس بابتدائية أكادير، صالح المالوكي، رئيس المجلس الجماعي لأكادير، وطارق القباج، رئيس المجلس السابق، وأحد نوابه، المتهم بالتزوير، رفقة مدير سوق الأحد.
وعلمت “الصباح” أن رئيس الغرفة استدعى الرئيسين للإدلاء بشهادتيهما في ملف صهر المالوكي الذي قدم شكاية ضد مدير السوق يتهمه فيها بالسطو على محله التجاري (مكتب البريد القديم) الذي اكتراه من البلدية، ويتوفر على عقد، وأفرغه من محتوياته.
وعاينت الشرطة القضائية تغيير أقفال المحل المغلق ومحتويات المشتكي خارج محله بمكان آخر.
وقرر قاضي التحقيق متابعة مدير سوق الأحد (أ. ت) بتهمة النصب والاحتيال والتصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في التزوير وانتزاع عقار من حيازة الغير، طبقا للفصول 570 و540 و546 من القانون الجنائي، فيما تابع نائب رئيس المجلس البلدي السابق (ع. ج) من أجل المشاركة في النصب والاحتيال والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العمومية والتصرف في مال غير قابل للتفويت وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، تطبيقا للفصول 540 و360 و366 و129، من القانون الجنائي، وقرر وضعهما تحت تدابير المراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجههما، مع كفالة قدرها 5000 درهم لكل واحد منهما. واستمع القاضي إلى المتهمين و13 شاهدا.
وكشف تقرير يوثق خريطة أكبر عملية تزوير في تاريخ الجماعة، توصلت به “الصباح”، في العقد المرتبط فقط بتفويت المحل رقم 299، بأن العقد أنجز عن طريق التزييف والتزوير في ظروف ترتبط بالمرحلة الانتقالية للانتخابات الجماعية 2015.
وقدمت البلدية شكاية بالتزوير، حفظتها النيابة العامة لعدم استجابة رئيس البلدية لاستدعاء الشرطة القضائية، بأن شبهات تحوم حول التفويت.
وحوّل طارق القباج، الرئيس السابق للمجلس الجماعي، المحل رقم 299 إلى إدارة للسوق، مباشرة بعد إفراغه من إدارة “بريد المغرب” إثر انتقالها إلى محل آخر يحمل رقم 1195 مكرر يوم 5 أكتوبر 2012. وتم ربطه بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي، وفتحت به نوافذ بشبابيك حديدية، كما جهزته البلدية بلوازم مكتبية تتمثل في مكتبين وستة كراس. وتم تغيير قفل الباب الخارجي للإدارة في مارس 2015، وتجهيزه بمكاتب الإدارة وتحويل الخزانات من المكتب القديم.
وفوجئ المدير في نونبر 2015 بالمشتكي يؤدي واجب كراء إدارة للسوق. وتوصل بنسخة عقد التفويت موقع من قبل نائب الرئيس الحالي، محمد باكيري. وتبين بأن رقم المحل أضيف إلى نسخة العقد بواسطة خاتم التواريخ، في حين دأبت الإدارة على أن تضع في باقي العقود أرقام المحلات بالحاسوب، وأن العقد يجري به العمل من فاتح يناير 2013، غير أن تصحيح إمضائه لم يتم إلا في 28 ماي 2015. وظهر بعد البحث بأنه لا يتضمن رقم إيداع التوقيع بسجل تصحيح الإمضاءات، ولا يحمل الرقم التسلسلي للضبط. كما أن ترويسة العقد تشير إلى “مصلحة العمليات العقارية وتدبير الملك الجماعي الخاص”، علما أنها لم تحدث إلا في يونيو 2013، وانكشف بأن الضمانة التي تساوي قيمة شهرين، تم إصدارها بتاريخ تصحيح الإمضاء نفسه، أي 28 ماي 2015.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق