مجتمع

حملة “ما تحرش بيا” في وسائل النقل

فتيات جمعية التحدي يتجولن في الطرامواي والحافلات و”التريبورتور” لمواجهة التحرش الجنسي

أطلقت جمعية التحدي ومركز التحدي للمواطنة بالبيضاء، أخيرا، حملة واسعة لمواجهة التحرش الجنسي بوسائل النقل العمومية تحت شعار :”ما تحرش بيا… وسيلة النقل ليك وليا”.
وقال المهدي ليمينة، عن جمعية التحدي، في ندوة صحافية، بأحد فنادق البيضاء، إن المبادرة توعية وتحسيس ضد التحرش الجنسي في صفوف مستعملي وسائل النقل العمومي باعتبارها أحد أهم الفضاءات التي تعرفا تفشيا للظاهرة، مذكرا بحادث الاعتداء على فتاة داخل حافلة للنقل، والتي أثارت ردود فعل غاضبة.
من جهتها أوضحت بشرى عبدو، مديرة مركز التحدي للمواطنة، أن الحملة تسعى إلى التواصل مع 10 آلاف من مستعملي وسائل النقل العمومي بالبيضاء، ورفع الشارات، ومواكبة الأنشطة بمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف “استخلاص الدروس لفعل مستقبلي على المستوى التشريعي والإداري والإعلامي”.
وذكرت عبدو أن التفكير في المبادرة يمليه ما تتوصل به الجمعية والمركز من حالات عديدة تكشف عن معاناة النساء في وسائل النقل، مشيرة إلى أنها تشمل أحياء عديدة بالمدينة كما تستغرق فترة طويلة (16 يوما)، وذلك تزامنا مع تخليد النساء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.
ونوهت عبدو بدور الجمعيات في الحد من التحرش الجنسي، إلا أنها اشتكت من غياب الدعم، ف”الحملة ساهم فيها، فقط، أعضاء الجمعية وبعض أصدقائها”، علما أن دور الجمعيات يتمثل في “الترافع والضغط على الحكومة والتحسيس والتوعية”، معتبرة التحرش الجنسي جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون، ويواجهها المجتمع والحكومة انطلاقا من المناهج التعليمية ووسائل الإعلام، خاصة المرئية التي تصل إلى كل منازل المغاربة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن التركيز على وسائل النقل العمومية مرده أنها أصبحت أحد أهم فضاءات التحرش الجنسي بالنساء.
وأكدت عبدو أن الحملة ستشمل كل وسائل النقل العمومية، مثل حافلات النقل العمومية، وسيارات الأجرة بصنفيها، والدراجات النارية (تريبورتور)، والطرامواي ، ناهيك عن أصحاب الطاكسيات غير القانونيين “الخطافة”، وذلك بتوزيع مطبوعات في مواقف السيارات وأهم محطات الطرامواي، خاصة سيدي مومن و”الكليات”، مشيرة إلى أن فتيات من الجمعية سيتواصلن مع السكان من أجل مواجهة الظاهرة، ويتجولن في أحياء ينتشر فيها التحرش الجنسي، ناهيك عن لقاءات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، وعرض لمسرح الشارع في فضاءات آهلة بالسكان، خاصة درب غلف، وملصقات بحافلات النقل العمومي.
من جهتها قالت سعاد الطاوسي إن التحرش الجنسي يتخذ أشكالا متعددة، ومنها العنف النفسي والجسدي، وهو سلوك غير إنساني وتكتمه النساء إما خجلا أو خوفا من تحميلهن المسؤولية، في حين قالت نسيبة بنشقرون، مختصة في علم النفس، إن الظاهرة ترتبط بالغريزة الجنسية، علما أن التحرش يؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة، ف”الضحية عادة تخاف من الفضيحة، ما يدفعها إلى التزام الصمت”.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق