حوادث

تفكيك شبكة نصبت على مموني الحفلات الراقية

تتكون من شخصين وفتاة يعيدون بيع الكراسي والأواني الفاخرة بالبيضاء وتسببوا في إفلاس ضحاياهم

أطاحت عناصر الدائرة الأمنية الأولى بتمارة، أخيرا، بشبكة، تتكون من شخصين وفتاة، يتحدرون من طنجة، نصبوا على عدد كبير من مموني الحفلات الراقية بمدن مغربية عديدة، عبر كراء العشرات من الكراسي والأواني والزرابي باهظة الثمن، وإعادة بيعها لتجار بالبيضاء.
وأحالت عناصر الدائرة الأمنية الفتاة وشريكها، متزوج وله أبناء، على وكيل الملك بابتدائية تمارة من أجل جنحة النصب والاحتيال والخيانة الزوجية، بعد أن تبين أنهما على علاقة غير شرعية، في حين أصدرت مذكرة بحث وطنية في حق شريكهما الثالث الذي اختفى عن الأنظار.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الشرطة القضائية دخلت على الخط، إذ تباشر تحريات وأبحاثا لتحديد هوية عدد من التجار بأسواق شهيرة بالبيضاء واعتقالهم، بعدما اعترف المتهمان ببيعهم كل ما غنموه من ضحاياهم من مموني الحفلات، بأثمنة مناسبة.
وقدرت المصادر عدد الكراسي التي سلبها المتهمون من ضحاياهم من الممونين بأزيد من ألف كرسي يتراوح ثمنها بين 700 درهم و1500، إضافة إلى أوان فاخرة من بينها أوان نحاسية، وزاربي تصل قيمة الواحد منها 4000 درهم، مبرزة أن المتهمين نصبوا على ممون للحفلات بالرباط في 150 كرسيا وآخر بتمارة في 100 كرسي.
وتسبب المتهمون في إفلاس عدد من مموني الحفلات الراقية، خصوصا بالبيضاء والرباط، بعد أن وجدوا أنفسهم عاجزين عن تموين حفلات تسلموا مبالغ مالية مهمة من أصحابها، ومجبرين على تسديد ديون لشركات باعتهم كل وسائل عملهم من كراس وأوان وغيرها.
وشرع المتهمون الثلاثة في النصب على الضحايا منذ الصيف الماضي، فصدرت في حقهم مذكرات بحث وطنية، بناء على شكايات مموني حفلات خصوصا بطنجة والرباط وتمارة والبيضاء وفاس، يتهمونهم بالنصب عليهم، إذ تسلمهم الفتاة نسخة من بطاقتها الوطنية وشيكات باسمها تحمل قيمة المبلغ المتفق عليه، وبعد الحصول على كل الطلبات من الممون، يتم نقلها عبر شاحنة أو سيارة من الحجم الكبير إلى البيضاء وبيعها لأحد التجار، قبل أن يكتشف الممون في الأخير أنه ضحية نصب، سيما عندما يجد أن الشيكات المسلمة إليه دون مؤونة، وأن البطاقة الوطنية مجرد نسخة أعدت بجهاز السكانير.
وجاء تفكيك هذه الشبكة، عندما توصلت عناصر الدائرة الأولى بإخبارية عن نشاط مشبوه بشقة بمنطقة عين عتيق، وبتعليمات من النيابة العامة تمت مداهمة الشقة، واعتقال فتاة، وحجز أزيد من مائة كرسي وأوان، وعند استفسارها عن مصدر هذه المحجوزات اعترفت أنها وشريكيها سلبوهم عن طريق الاحتيال من ممون للحفلات بتمارة.
ونقلت المتهمة إلى مقر الدائرة الأمنية، فكشفت أثناء تعميق البحث معها، عن هوية شريكيها، ليتم اعتقال أحدهما بمحيط الشقة بعد نصب كمين له، في حين تبين أن المتهم الثالث غادر صوب وجهة مجهولة بعد علمه باعتقال شريكيه.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق