الأولى

محاكمة “ليوتنان” بالدرك اغتصب خادمة

غرفة الجنايات أدانته غيابيا بخمس سنوات وخبرة جينية تؤكد نسب مولودة له

يمثل مسؤول دركي برتبة ملازم “ليوتنان” بالمصلحة الإدارية والقضائية بالرباط، الثلاثاء المقبل، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، بتهم تتعلق بالاغتصاب وافتضاض البكارة الناتج عنه حمل وولادة، بعدما أدين خلال الأسابيع الماضية بعقوبة سجنية غيابيا مدتها خمس سنوات سجنا.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن المسؤول الدركي تخلف عن الحضور للمحاكمة فور الإفراج عن خبرة جينية أجراها مختبر الأبحاث والتحليلات التابع للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، بأمر من الوكيل العام للملك، أظهرت نسب مولودة له، بعدما تقدمت خادمة أسرته بشكاية إلى النيابة العامة، أوضحت فيها أنها كانت تشتغل ببيت والديه، وأنه اغتصبها دون رضاها نتج عنه حمل وولادة طفلة، وبعدها تنكر لها.
وفي تفاصيل القضية كانت عائلة الملازم وهو خريج الأكاديمية العسكرية بمكناس، جلبت الفتاة من منطقة مصمودة ضواحي وزان، للاشتغال ببيتها بالرباط، قبل أن تتفجر فضيحة حملها من الضابط، الذي رافقها إلى المستشفى أثناء الوضع، وبعدها تنكر لها، وعادت إلى مسقط رأسها، إذ تعاني عائلتها بسبب الهشاشة الاجتماعية.
وحينما فقدت عائلة الخادمة الأمل في حل المشكل مع المغتصب والاعتراف بالمولودة، تقدمت بشكاية لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوزان. ورغم أن الأمر يتعلق بجناية، ظلت المحكمة تحتفظ بالشكاية دون مباشرة إجراءات مسطرية فيها، وتوجهت عائلة المشتكية إلى المحكمة الابتدائية بالرباط، وبعدما أفصحت لهم أنها وضعت شكاية في الموضوع، ربط أحد النواب الاتصال بالنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بوزان، ليكتشف فعلا وجود شكاية رغم أن الاختصاص يعود إلى الوكيل العام للملك، ما طرح عددا من التساؤلات، حول تفعيل المطالبة بفتح تحقيق قضائي.
ووضعت عائلة الخادمة شكاية جديدة أمام الوكيل العام للملك بالرباط، والذي أحالها على المركز القضائي للدرك الملكي بالرباط، الذي استدعى المشتكية، وأثناء الاستماع إليها تمهيديا أقرت أن الملازم اغتصبها دون رضاها ما نتج عنه حمل وولادة، وقدمت مجموعة من الأوصاف عنه، قبل أن تطالب بإجراء خبرة جينية على المولودة.
واستدعى المحققون المسؤول الدركي إلى مقر التحقيق، وأثناء الاستماع إليه نفى جملة وتفصيلا الاتهامات المنسوبة إليه، مضيفا أن المشتكية كانت فعلا تشتغل ببيت أسرته، ولم يرافقها إلى المستشفى أثناء الوضع، قبل أن يشعره ضباط المركز القضائي للدرك، أن الوكيل العام للملك، أمر بإجراء خبرة جينية على المولودة، ورافقهم إلى المختبر الجيني التابع لمختبر الأبحاث والتحليلات العلمية والتقنية بالقيادة العليا للدرك بالرباط، وأخذوا عينات على حمضه النووي، وأحيل الموقوف على الوكيل العام للملك في حالة سراح وقرر عرضه على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية، وتابعه من جديد في حالة سراح، ما أجج الغضب في صفوف محامين، خصوصا أنه مازال يمارس مهامه بالمصلحة الإدارية والقضائية، ما خلق حالة احتقان لدى أسرتها.
والمثير أن النتائج التي أفرج عنها المختبر الجيني أثبتت أن المولودة يعود نسبها إلى الملازم بنسبة 99.99 %، وأنكر الموقوف من جديد التهمة، ثم تخلف عن الحضور للجلسة أكثر من مرة، فأصدرت في حقه المحكمة مسطرة بحث غيابية، وبعدما تمادى في عدم الحضور، أصدرت في حقه حكما غيابيا بخمس سنوات سجنا.
وعلمت «الصباح» أن المتابع تخوف من الاعتقال من داخل الجلسة، وأثار عدم وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي فور صدور النتائج الجينية تساؤلات وسط عدد من المحامين والمتتبعين للفضيحة، وتطوع عدد منهم للنيابة الخادمة خلال المرحلة الاستئنافية، الثلاثاء المقبل، بعدما عجزت عائلتها عن وضع ملف المطالب المدنية بسبب عوزها.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق