fbpx
الأولى

اعتقال مدير ومالكة مدارس

لم تتمكن مالكة مدارس خصوصية من إنهاء عقوبة حبسية نجمت عن متابعتها في حالة اعتقال بسبب أشرطة تتهم فيها الشرطة القضائية للمحمدية بتلفيق التهم، حتى جاءت أوامر جديدة بمحاكمتها، في حالة اعتقال من جديد، لكن هذه المرة بسبب التلاعب في ملفات التلاميذ، خصوصا تلاميذ الباكلوريا، والنصب عليهم وتضييع فرصة اجتياز الامتحان عليهم وفق الشعبة التي تابعوها داخل مؤسستها التعليمية الخصوصية بابن سليمان.
وعلمت “الصباح” أنه جرى اعتقال المدير التربوي لمؤسسة خاصة بابن سليمان، وأودع السجن، أول أمس (الثلاثاء)، بتهمتي النصب وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، في انتظار مثوله بجلسة محاكمته رفقة مالكة المدرسة نفسها، والتي تملك مدارس أخرى تحمل الاسم نفسه ببرشيد والمحمدية وبوزنيقة، وكانت إحداها مضمنة بلائحة وزارة التربية الوطنية، للمؤسسات التعليمية التي تلاعبت في نقاط التلاميذ.
ونجمت القضية الجديدة، عن شكايتين وضعهما تلميذان رفقة وليي أمرهما، بعد ضياع سنة من الدراسة في مؤسسة تملكها المتهمة وتوجد في ابن سليمان، إذ أن أحد المشتكيين أثناء امتحانات الباكلوريا الماضية، وجد نفسه مسجلا ضمن جدول تلاميذ شعبة الآداب، رغم أنه قضى سنته الدراسية في شعبة العلوم الاقتصادية، بل إن الملف الذي وضعه بالمؤسسة أثناء تسجيله يشير إلى أنه سبق أن درس في الشعبة نفسها، وكل الوثائق تشير إلى أنه كان يتابع دراسته في شعبة العلوم الاقتصادية. إلا أنه بعد حلول موعد الامتحانات وجد نفسه ضمن تلاميذ شعبة الآداب، وتعذر عليه اجتيازها لتضيع السنة.
وجرى الاستماع إلى المدير التربوي لشرح ملابسات القضية، وتبين أن المؤسسة هدفها فقط جمع الأموال من أولياء التلاميذ وأنها تعطي شهادات مدرسية غير مطابقة لما يرغب فيه التلاميذ. ورغم تنصل المدير التربوي من التهمة ودفعها عنه، إلا أن صفته داخل المؤسسة تجعله مقصرا في مهامه ومتواطئا مع مالكتها.
وجرى الاستماع إلى مالكة المؤسسة بالسجن، إذ أنها معتقلة في قضية أخرى، ولم ينفعها إنكارها التهم الموجهة إليها، لتتم إحالة نتائج البحث على وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، ويقرر متابعتهما في حالة اعتقال بتهم النصب وصنع عن علم وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة.
ونجمت القضية التي زجت بمالكة المدارس الخصوصية في السجن، عن بثها أشرطة فيديو تتهم فيها شرطة المحمدية بتزوير محاضر اعتقال شابين، أحدهما قريب لها، توبعا بجناية تكوين عصابة للسرقة بواسطة دراجة من نوع «تي ماكس»، قبل أن يتبين زيف ادعائها، بل تورطها في تزوير إشهادات ضحايا، يعلنون فيها تنازلهم عن متابعة الموقوفين.
وخلصت أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في مضامين الأشرطة التي بثتها إلى إيقافها وتعميق البحث معها على خلفية اتهامها لشرطة المحمدية بالتزوير في المحاضر.
وأكدت المصادر أن المتهمة، لحظة اعتقال قريبها وزميله على متن دراجة نارية من نوع “تي ماكس”، بعد نصب كمين لهما، تقدمت بخمسة إشهادات إلى الشرطة القضائية للمحمدية، يؤكد فيها الضحايا أن الموقوفين بريئان من المنسوب إليهما، ولا تنطبق عليهما أوصاف الشخصين اللذين اعترضا سبيلهم، وعرضاهم للسرقة بالعنف، لكن رغم هذه الإشهادات، اقتنع المحققون بالمنسوب إليهما، وتمت إحالتهما على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بجناية تكوين عصابة للسرقة بالعنف، وأمر بإيداعهما سجن عكاشة.
ولم يرق هذا القرار مالكة المدارس الخاصة، فنشرت شريط فيديو على “يوتوب” تتهم فيه الشرطة بتزوير محضر إيقاف التلميذين، ومحاولة تلفيق التهمة لهما، عبر تحريف شهادة الضحايا، قبل أن تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك ضد شرطة المحمدية، الذي أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث فيها.
وأنجزت تحقيقات تشبث فيها الشهود والضحايا بأن الشابين المعتقلين هما من عرضاهما للسرقة بالعنف، وتمسكوا بمتابعتهما قضائيا، مؤكدين أنهم لم يوقعوا أي تنازل لفائدة عائلتيهما، وعندما عرضت الإشهادات عليهم، أكدوا أنها مزورة، ما استنفر عناصر الشرطة القضائية، إذ تم البحث عن المتهمة، إلى أن تم اعتقالها وتقديمها للعدالة لتدان بستة أشهر حبسا.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق