وطنية

الداخلية تنسخ التجربة الهندية لتقنين الإحسان

سجل وطني موحد لاستهداف المعوزين ولفتيت ينفي منع «الإحسان العمومي» التكافلي

اجتمع ستة وزراء تطبيقا لتعليمات ملكية، تقضي باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية قصد التأطير الحازم لعمليات الإحسان العمومي وتوزيع المساعدات، بعد فاجعة إقليم الصويرة التي خلفت مقتل 15 امرأة، وذلك أول أمس (الثلاثاء)، بمقر وزارة الداخلية.
وقال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن الاجتماع الذي شارك فيه المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان نيابة عن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الذي يوجد في مهمة رسمية خارج المغرب، ومحمد أوجار، وزير العدل، ومحمد حجوي، الأمين العام للحكومة، وبسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن، ومصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، تم لأجل مراجعة القانون المنظم لعملية الإحسان العمومي. وأكد لفتيت، في معرض جوابه عن أسئلة الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، أن الحكومة بصدد مراجعة القانون الصادر في 1971، لسد ثغرة قانونية تساهم في تأطير عمليات توزيع المساعدات، لأن الدورية الوحيدة الصادرة عن وزارة الداخلية لا تطبق في غالب الأحيان بشكل دقيق، نافيا استجابة الحكومة لمطلب بعض السياسيين الرامي إلى إلغاء الإحسان العمومي بصفة نهائية لأن ذلك معمول به في جميع دول العالم.
وأوضح لفتيت أن الدينامية التي يشهدها المجتمع المغربي أصبحت تستوجب وضع إطار قانوني ينظم العمل الإحساني، مع الحرص على عدم المساس بأسس التكافل والتضامن المتأصلة في تقاليد المجتمع، موضحا أن حادث التدافع الذي وقع بجماعة سيدي بولعلام ضواحي الصويرة، والذي أسفر عن مقتل 15 امرأة وجرح سبع أخريات، نجم عن ارتفاع عدد المستفيدين من تلك المساعدات، إذ أعلنت الجمعية عن توزيع 10 آلاف قفة خلال ثلاثة أيام، كما دأبت على ذلك منذ 8 سنوات، وهو ما أفضى إلى توافد أعداد كبيرة من السكان من عدة مناطق مجاورة بهدف الاستفادة من هذه المساعدات، سواء الذين هم في أمس الحاجة إليها أو هم في غنى عنها.
وسجل لفتيت بأن السلطات المختصة تدخلت في حينه، إذ تم نقل الضحايا إلى المستوصف القريب، ومن هناك إلى المستشفى الإقليمي لتقديم الإسعافات الأولية لهم، موضحا أن الوضعية الصحية للحالات السبع للجرحى مستقرة، كما تكفل الملك بمصاريف دفن الموتى، وعلاج المصابين، وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة، فيما بادرت وزارة الداخلية، من خلال المفتشية العامة للإدارة الترابية، من جانبها إلى فتح تحقيق إداري شامل حول الحادث، مشددا على أن التحقيقات ستكشف المسؤولية المباشرة وغير المباشرة وراء وقوع هذا الحادث المأساوي.
ولتحسين عملية إعانة المعوزين، كشف لفتيت خطة وزارة الداخلية التي تهدف إلى وضع السجل الوطني للسكان والرقم الوطني الموحد، بما يتيح توجيه المساعدات للفئات الاجتماعية الهشة التي تستحق الاستفادة من الدعم الاجتماعي، مشيرا إلى أن هاتين الآليتين ستكونان جاهزتين في القريب العاجل، على طريقة ما قامت به الهند، وهو ما يعني تحويل أموال صندوق المقاصة التي كان يتم من خلالها دعم بعض المواد الاستهلاكية التي استفادت منها الفئات الغنية على حساب الفقراء، قصد تقديم الدعم المباشر، وهو القرار الذي اتخذته حكومة عبد الإله بنكيران، في السابق ولم يطبق خوفا من استغلاله بشكل مغرض في الحملات الانتخابية الجماعية والجهوية والتشريعية.
أحمد الأرقام

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق