حوادث

النصب على لاعبين للالتحاق بأندية قطرية

وكيل رياضي أوهمهم أن الفرصة مواتية لمناسبة مونديال 2022 وسلموه مبالغ مالية

أوقفت عناصر الشرطة بالدائرة الأمنية الأولى بالقنيطرة، منتصف الأسبوع الماضي، وكيلا رياضيا، كان مبحوثا عنه بتهمة النصب، وسلمته إلى ضباط الفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، بعدما تسلم مبالغ مالية متفاوتة القيمة من لاعبين صاعدين في كرة القدم ووعدهم بالالتحاق بأندية قطرية ووطنية.
وأمرت النيابة العامة قبل أسابيع بإصدار مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني، بعدما تبين من أقوال المشتكين، أنه استغل مونديال 2022 بقطر، للتأثير على أسرهم لتسليمه مبالغ مالية.
وأوضح مصدر مطلع أن الضابطة القضائية استدعت الوكيل للحضور إلى مقرها أكثر من مرة، وبعدما تخلف عن الحضور، حررت في حقه برقية البحث بأمر من وكيل الملك، وتكلفت الفرقة الاقتصادية والمالية، بالأبحاث التمهيدية. وفور سقوطه في قبضة الأمن أمرت النيابة العامة بوضعه رهن الحراسة النظرية، ويتعلق الأمر بـ (ي.م)، وهو من مواليد 1985 بالبيضاء، ويقطن حاليا بالقنيطرة.
وأكد المصدر عينه أن الموقوف طلب من الضحايا تسليمه صورا شمسية ونسخا من جوازات السفر، وأوهمهم أن أندية قطرية ستربط الاتصال بهم، وأنه على علاقات بوسيط بالإمارات العربية المتحدة، وبعدها تسلم منهم مبالغ مالية على أساس الحجز بالفنادق، كما أدلت والدة شاب ضحية بنسخ من حوالات مالية لفائدة الموقوف، مسجلة لفائدته.
وحسب المصدر نفسه تلقى ضحية وعودا بالالتحاق بمركز للتكوين في كرة القدم بقطر، كما ذكرت المحاضر المنجزة من قبل الفرقة الاقتصادية والمالية تورط الموقوف في النصب على شاب آخر وتسلم منه مبالغ مالية، وأوهمه بالالتحاق بفريق أسا لكرة القدم.
وأقرت إحدى المشتكيات بتسليم الظنين مبالغ مالية عبر دفعات. وبلغ الأجل المتفق عليه لالتحاق ابنها بدولة قطر، اختفى الموقوف عن الأنظار، وتأكد لها تعرضها لتأكيدات خادعة، ما دفعها لتقديم شكاية أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.
وأثناء مباشرة التحقيق التمهيدي مع الموقوف أكد أنه وكيل لاعبين ولا ينتحل أي صفة، وأن القانون يحدد له نسبة مائوية عن أعماله، مضيفا أنه شرع في إرجاع بعض المبالغ المالية التي سلمها له المشتكون، ويتوفر على ما يفيد ذلك، لكنه اعترف أن حاجته إلى المال دفعته إلى تسلم المبالغ المالية دون أن ينجح في وعوده، واختفائه عن الأنظار.
وأقر الموقوف أنه كانت لديه اتصالات مع وسيط آخر يتنقل بين الإمارات العربية المتحدة وقطر للبحث عن الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 سنة و18، لمساعدتهم على الالتحاق بمراكز للتكوين هناك، مقابل نسبة مائوية من الأرباح قدرها في 3 في المائة.
وأحالت الضابطة القضائية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، الظنين في حالة اعتقال لاستنطاقه في تهمة النصب، ومن المحتمل أن يمثل، أول أمس (الثلاثاء) أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، في الوقت الذي تسارع فيه عائلته لإرجاع المبالغ المالية للمشتكين، مقابل تنازلهم له في المطالب المدنية أملا في الإفراج عنه.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق