وطنية

زعماء بوليساريو يجنون ملايين العبودية

كشفت تقارير دولية، في الآونة الأخيرة، انتعاش تجارة الرقيق في مخيمات تندوف، وجني زعماء بوليساريو مبالغ مالية من عائدات “بيع” المهاجرين الأفارقة.
وحسب آخر خريطة لـ “تجارة الرق” في العالم، فإن بوليساريو تسلقت بسرعة مؤشر التصنيف العالمي في الاتجار بالبشر في 2016، وجنى زعماؤها أرباحا مالية من العبودية، مستغلين موقع المخيمات الجغرافي داخل الجزائر من أجل فرض إتاوات على المهاجرين السريين القادمين من جنوب الصحراء، إذ قدرت أرباحهم بآلاف الدولارات في عمليات محدودة تمكنت منظمات دولية من التحقق منها.
واحتلت بوليساريو الرتبة الثانية، بعد ليبيا، في منطقة شمال إفريقيا، وكشفت تقارير المنظمات الإنسانية أن تجارة العبودية وصلت إلى أرقام قياسية فوق التراب الجزائري، خاصة في مخيمات بوليساريو، إذ تعددت العصابات التي تختص في الاتجار بالمهاجرين الأفارقة، وبيعهم إلى شبكات التهجير نحو أوربا، مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة.
وقالت التقارير نفسها إن المنظمات الدولية ركزت، في الآونة الأخيرة، على احتلال ليبيا الرتبة الأولى مغاربيا والثانية عالميا في العبودية والاتجار في المهاجرين، إلا أنها دقت ناقوس الخطر حول وجود أسواق أخرى انتعشت في الجنوب الجزائري والذي تتحكم فيه عصابات بوليساريو ، وتمارس أنشطتها بكل حرية لتأكدها من غياب أي رادع قانوني وتواطؤ بين زعماء الانفصاليين.
وشجع تراجع إعانات المنظمات الأجنبية، والتي كانت تجد طريقها إلى الأرصدة البنكية لزعماء بوليساريو ، عصابات مختصة في التحكم في الهجرة السرية، إذ يعترض مسلحون قوافل الأفارقة في الصحراء، ويجبرونهم على الاستسلام، قبل التوجه بهم إلى بعض المخيمات، حيث يتم ابتزازهم، ثم عقد صفقات مع شبكات أخرى.
وتحولت مخيمات تندوف، حسب التقارير ذاتها، إلى أسواق لتجارة العبيد بالمزاد، علما أن اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك سبق لها أن حذرت من الاتجار في المهاجرين الأفارقة بالمخيمات، ودعت إلى “فضح ممارسات الرق والعبودية التي تعود إلى أزمنة غابرة، وما زالت شائعة في مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة بوليساريو، إلى جانب الفصل والميز العرقي المسموح به، بل والممأسس في هذه المخيمات”.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق