وطنية

بوسعيد يدعو إلى تشريعات تشجع المقاولات

المشاركون في ملتقى الصخيرات دعوا إلى دعم الابتكارات وتشجيع رواد الأعمال

أكد محمد بوسعيد ، وزير الاقتصاد والمالية، على ضرورة تشجيع المقاولات الناشئة والمبتكرة المعروفة باسم “ستارت آب”، التي تشتغل في مجال التكنولوجيا الحديثة بصفة عامة، وتعمل على بلورة أفكار الشباب، وتشجيعها، ما يعتبر جزءا من الحل المتعلق بتشغيل الشباب وتقليص نسب البطالة، مشيرا إلى أهمية اتخاذ مبادرات في المجالات التشريعية والضريبية وفي المناخ العام الاقتصادي، ما يعني مراجعة النظام الضريبي.
وقال بوسعيد، في ملتقى الصخيرات المنعقد أول أمس(الاثنين)، إن المغرب انخرط منذ مدة في هذا التوجه من خلال إحداث صندوق خاص بهذه المقاولات الناشئة والمبتكرة ” إينوف أنفستمتن” بحوالي 500 مليون درهم زائد 400 مليون درهم التي تم تحصيلها في السوق المالي من قبل القطاع الخاص، بإجمالي 900 مليون درهم، وهو ما يقارب مليارا، مضيفا أن هذا الصندوق موجه لتمويل هذه المقاولات الخاصة التي تعتبر المخاطر فيها كبيرة وتحتاج لمواكبة ودعم واستشارة وحضانة وبيئة من أجل تطورها.
وأوضح بوسعيد أن مشروع قانون المالية ل 2018 تضمن تحفيزا ضريبيا لكل المساهمين في هذه المقاولات الناشئة والمبتكرة في حدود 50 بالمائة من التخفيض الضريبي وفي حدود 200 ألف درهم، لافتا الانتباه إلى أن هذا المؤتمر الإقليمي يأتي من أجل بلورة تفكير جماعي حول مقاربة شاملة من أجل تشجيع بيئة خلق هذه المقاولات الناشئة والمبتكرة، وكذا للتأكيد على الأدوار التي يمكن أن تلعبها السلطات العمومية والقطاع الخاص لتوفير هذه البيئة الكفيلة بتشجيعها.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، أكد مشاركون في المؤتمر الإقليمي حول تمويل المشاريع الجديدة في العالم العربي على ضرورة تسريع التمويل للشركات الناشئة العربية، ودعم الابتكارات وتشجيع رواد الأعمال، خاصة الشباب منهم، لأجل المساعدة على إحداث فرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
و قال عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إن تحديات البطالة ومواجهتها خاصة على صعيد فئة الشباب تمثل اليوم التحدي الأصعب لصانعي السياسات الاقتصادية في الدول العربية، مبرزا أن هذا التحدي تقابله فرص كبيرة كامنة في المنطقة، على اعتبار أن نصف السكان هم من الشباب، وبالتالي فإن تحفيزهم وتشجيع الابتكارات والإبداعات لديهم وتعزيز فرص ولوجهم للخدمات المالية، سيمكن من تحقيق دفعة كبيرة للنمو والازدهار.
وأكد الحميدي أن المشروعات الناشئة لرواد الأعمال لا تولد فرص لأصحابها فقط، بل تحدث سلسلة من فرص الابتكار وتعزيز المنافسة وتحسين الكفاءة وإحداث مناصب شغل أخرى في سلاسل الإنتاج، مشيرا إلى أن دعم الشركات الناشئة يحظى باهتمام متزايد في الدول العربية لوجود 180 من البرامج والمبادرات الإقليمية والمحلية الموجهة لقطاع الأعمال تشمل حاضنات التقنيات ومنظمات تنمية روح المبادرة وغيرها.
من جهتها، قالت ريجين كوالمان، مديرة إدارة شمال إفريقيا بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي إن تعبيد الطريق من أجل الشمول المالي سيكون له الأثر الإيجابي على المقاولات الناشئة والمبتكرة، مشيرة إلى أن توسيع الحدود بالنسبة للمقاولة الناشئة للمساهمة في إحداث فرص الشغل يعتبر أولوية لصانعي القرار في العالم العربي.
وسجل نوربرت مومبا، عن التحالف العالمي للشمول المالي، أن الحصول على التمويل يعتبر أكبر حاجز أمام المقاولات الناشئة، على اعتبار أنه لا توجد مؤسسات كثيرة ترغب في المساهمة في التمويل نظرا للمخاطر التي تعتري هذا المجال، مشيرا إلى أن العلاقة في مجال التمويلات تؤكد وجود فجوة بين الطلب والعرض، مع وجود ضغط كبير على مؤسسات الإقراض.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق