fbpx
وطنية

البام: مشروع ميزانية 2011 بُني على فرضيات هشة

انتقد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، بقوة، مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2011. ووصف الفريق، خلال المناقشة العامة للمشروع أول أمس (الاثنين) على مستوى لجنة المالية، الفرضيات التي بُني عليها المشروع بـ”الهشة”.  
وقال ممثل الفريق إنه إلى جانب هشاشة الفرضيات التي تأسس عليها المشروع، فإن مقاربته، من زاوية الاقتصاد الحقيقي، لا تشجعنا على ركوب نزعة التفاؤل التي تبشرنا بها الحكومة”. وأضاف الفريق أن فرضية 5 في المائة على مستوى النمو الاقتصادي، غير كافية بالنسبة إلى المغرب، على اعتبار أن الاستجابة لحاجيات التشغيل، ورفع التحديات الاجتماعية، وحاجيات الميزانية، تفرض معدل نمو يفوق 6 في المائة. وأشار إلى أن حصر فرضية النمو في 5 في المائة يؤشر إلى عجز الحكومة في الانخراط  في دينامية للنمو، في الوقت الذي تميل إلى استغلال الظرفية الاقتصادية، لتبرير الإكراهات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، وهذا يجعلها في مستويات النمو نفسها  المسجلة خلال سنتي 2009 و2010. وذكر بعدم احترام الحكومة للالتزامات التي قطعتها على نفسها   في التصريح الحكومي الأول، إذ أكد عباس الفاسي أن الحكومة تستهدف رفع معدل نسبة النمو ليصل إلى 6 في المائة سنويا، وهي نسبة قال الفريق إنه لا يمكن تحقيقها إلى غاية متم الولاية الحكومية.
وانتقد الفريق ارتهان النمو بنتائج القطاع الفلاحي، ما يؤكد عدم استقلالية الاقتصاد الوطني عن التقلبات المناخية، كما انتقد ارتكاز الحكومة على الطلب الداخلي لتحقيق النمو، إذ أصبح ذلك هو المهيمن على سياسة الحكومة، وهو ما أدى إلى اختلال ميزان الأداءات، وعدم عصرنة الاقتصاد الوطني. وأكد أن المغرب سيواجه، على المدى المتوسط تحديات اقتصادية واجتماعية مرتبطة بنموذج النمو”الغريب” المرتكز على الطلب الداخلي. وأبرز أن الارتكاز على الطلب الداخلي يعكس فشل الدولة في تطوير الصناعات التصديرية.
وأكد الفريق عدم واقعية معدل النمو المتوقع في مشروع قانون المالية  “لارتباط الاقتصاد الوطني بالتقلبات المناخية، ولضعف الصادرات والإنتاجية، والتنافسية الصناعية والفلاحية، وفي ظل العجز المزمن للميزان التجاري، وضعف الحكامة، إضافة إلى تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وتداعياتها على مستوى تراجع تحويلات المغاربة القاطنين في الخارج.
وفيما يتعلق بمستوى التضخم، الذي حدده المشروع في 2 في المائة، قال فريق الأصالة والمعاصرة، إن هذه النسبة قد يتم تجاوزها، بالنظر إلى المخاطر التي تحيط بإشكالية تمويل الاقتصاد الوطني، وارتفاع سعر البترول المرتبط ببوادر الانتعاش الذي يعرفه الاقتصاد العالمي، منذ الشطر الثاني من سنة 2010 ، موازاة مع ارتفاع أسعار جل المواد الأولية.
واعتبر الفريق أن الأدوات المالية التي يقترحها المشروع، تفتقد إلى الجدة، قياسا لما قُدم في السنوات الثلاث الماضية، وتغيب فيها روح الابتكار والإبداع.
وأكد الفريق عدم نجاعة المجهود الاستثماري ومحدوديته، لأنه لا يخلق الثروة المرجوة، ولا يمكن من تعبئة الدخل الفردي والوطني وخلق مناصب الشغل، بشكل يتماشى مع الأهداف التي تم الالتزام بها ، على غرار تقليص معدل البطالة إلى 7 في المائة ، مشيرا إلى أنه رغم انتقال نسبة الاستثمار من 23.5 في المائة سنة 2007 ، إلى 36 في المائة سنة 2009، إلا أن دولا مماثلة، مثل مصر وتركيا، وغيرها من الدول، حققت نسبة نمو مرتفعة بمجهود استثماري أقل.
وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، قال فريق الأصالة والمعاصرة إن مواجهة الخصاص الاجتماعي لا يمكن أن تتحقق بدون وتيرة نمو قوية، على اعتبار العلاقة القائمة بين الجانب الاجتماعي ومستوى النمو”، مؤكدا أن نسب النمو المسجلة حاليا “لن تمكننا من مواجهة هذا الخصاص”.  
ج. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق