fbpx
وطنية

حرزني يدعو المنظمات الحقوقية الدولية إلى التزام الحياد

دعا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المنظمات الحقوقية الدولية إلى التحلي بـ”الحياد وعدم الانتقائية”، بخصوص تناولها للأحداث التي عرفتها العيون، في 8 نونبر الجاري، حتى تكون “ذات مصداقية”.
وأكد المجلس، إثر البلاغ الذي أصدرته منظمة (فرونت لاين) الكائن مقرها بإيرلندا، أن هذه الأحداث، انطلقت في الأصل كمطالب اجتماعية واقتصادية محضة، وتم التعامل معها على هذا النحو من قبل السلطات المحلية التي دخلت في حوار مع المحتجين.
وأضاف المجلس أن بعض الأفراد من المشبوهين قاموا باختراق صفوف المحتجين، وعمدوا إلى استخدام العنف ضد الأطفال والنساء والشيوخ، لإجبارهم على البقاء بالمخيم، رغم أن كل المطالب، بما فيها توفير فرص عمل للخريجين، والسكن للأسر المعوزة، حظيت بموافقة السلطات المحلية والمركزية، على حد سواء.
وبعد أن أكد المجلس عزمه على الاستمرار في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان “الحقيقيين”، والتعاون مع المنظمات الدولية “ذات المصداقية”، أوضح أنه، كمؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان معتمدة في الدرجة (أ) من طرف لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تابع عن كثب الأحداث التي عرفتها مدينة العيون.
وأوضح المجلس أنه، في ضوء هذا الوضع، تدخلت قوات الأمن دون استخدام الأسلحة، لتحرير هؤلاء الرهائن وتفكيك المخيمات التي أصبحت فضاء ملائما لتفريخ الجريمة، وانتقلت المواجهات إلى مدينة العيون، حيث أضرم المجرمون والمخربون النار في السيارات والممتلكات.
وذكر المجلس، في رسالته التي بعثها بتاريخ 19 نونبر 2010 بأن هذه الأحداث المؤلمة أسفرت عن وفاة 11 شخصا، 10 منهم أعضاء في قوات الأمن، مما يؤكد الطابع السلمي لتدخل هذه الأخيرة، ويبين، على العكس من ذلك، الطابع الإجرامي لأفعال أولئك الأفراد المتسللين بين صفوف المحتجين.
وأبرز المجلس أن متطلبات الحياد تقتضي التعبير عن التعاطف مع ضحايا هذه الأعمال المرتكبة من طرف مجموعة من المخربين، وكذا الوقوف عند حالة مصطفى سلمة سيدي مولود، الضابط السامي في شرطة بوليساريو، الذي لا يزال مصيره مجهولا بعد أن تعرض للاختطاف إثر تبنيه العلني لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وكانت منظمة فرونت لاين (الخط الأمامي)، أصدرت بلاغا عبرت فيه عن قلقها بشأن  ما أسمتهم “بعض المدافعين عن حقوق الإنسان بالعيون”.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى