fbpx
ملف الصباح

غسيل الأموال… المسكوت عنه

أموال مشكوك في مصدرها تبيض في مشاريع وتساؤل عن صمت الدولة

كشفت الجريمة التي كانت مراكش مسرحا لها، أخيرا، النقاب عن جرائم غسيل الأموال التي تدخل ضمن الجرائم الخطيرة وبعيدة عن المساءلة, التي أضحت في السنين الأخيرة تضع المغرب في قفص الاتهام بشأن التساهل مع المشتبه في تبييضهم للأموال القذرة في بعض المشاريع، على اعتبار أن الخطورة التي تشكلها عمليات غسل الأموال، وما ينجم عنها من آثار سلبية تضر بالمجتمع بصفة عامة، لأنها جريمة لاحقة لأنشطة إجرامية حققت عائدات مالية غير مشروعة، يتم اسباغها بالشرعية ليتاح استخدامها بيسر وسهولة، وبذلك تعد جريمة غسيل الأموال مخرجا لمأزق المجرمين المتمثل بصعوبة التعامل مع متحصلات جرائمهم خاصة تلك التي تدر أموالا باهظة.
فجريمة مراكش التي راح ضحيتها شاب خطأ، أكدت أن الأمر يتعلق بتصفية الحسابات بين مافيا المخدرات وصاحب المقهى الذي شهد الحادث، والذي حسب ما يتم تداوله كانت تحوم حوله شبهات بشأن الأموال التي استثمرها في عدد من المشاريع. ويظهر أن هناك هوة بين التشريع والواقع المعاش، في شأن التساهل مع غسيل الأموال القذرة التي يتم استتمارها في مشاريع تكون محط شبهات، ولا يتم التعامل معها بالحزم اللازم، رغم أن المشرع المغربي أكد في القانون رقم 43.05، على ضرورة التصريح بالاشتباه من قبل المؤسسات المالية، بشأن جميع المبالغ أو العمليات المشتبه في ارتباطها بغسل الأموال، وكل عملية تكون هوية الذي أصدر الأمر بشأنها أو المستفيد منها مشكوكا فيه، لكن ذلك لم يجنب لم يوقف زحف تلك الأموال وتبييضها في مشاريع المغرب ما جعل ضمن الدول المتهمة بالتورط في غسيل الأموال، إذ وضع التصنيف العالمي من قبل مؤسسة “بازل” للحكامة، المغرب ضمن الدول الأكثر تورطا في جريمة غسيل الأموال، محتلا الرتبة 57 عالميًا في مجال مكافحة غسيل الأموال من ضمن 146 دولة حول العالم، حسب مؤشر “بازل 3” لسنة 2017، الذي أصدرته حديثا، و حاز على تنقيط 6.38 من أصل 10.
كريمة مصلي

مواضيع الملف:

  1. إخفاء أموال المخدرات في مشاريع فاخرة
  2. غسيل الأموال … غفران:القانون قاصر
  3. مهاجرون تورطوا في التبييض
  4. طنجة… المغسلة المغرية
  5. مراكش…العقار والسياحة في الصدارة
  6. كازينوهات أكادير مراكز التبييض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى