fbpx
الأولى

الحكومة تكسب 1118 مليارا من الخمور والقمار

تعتزم استخلاصها من جيوب المدخنين والسكارى

أفادت معطيات جديدة، عن رهان الحكومة التي يقود أغلبيتها “بيجيدي”، على مداخيل مهمة عن تضريب الخمور والتبغ وموارد القمار ضمن مشروع القانون المالي الجديد، يتعلق الأمر بما قيمته 11 مليارا و185 مليونا و590 ألف درهم (أزيد من 1118 مليار سنتيم)، أي ما يعادل 92 % من ميزانية وزارة الصحة، البالغة قيمتها باحتساب اعتمادات نفقات التسيير والاستثمار، ما مجموعه 16 مليارا و690 مليونا و120 ألف درهم.
وراهن المشروع المالي على ضخ السكارى والمدخنين والمقامرين ملايير الدراهم في الخزينة خلال السنة المقبلة، إذ تشير توقعات الميزانية إلى تحصيل ما قيمته 647 مليونا و150 ألف درهم عن الرسوم المفروضة على الخمور والكحول، وكذا ما قيمته 796 مليونا و440 ألف درهم عن الرسم المفروض على أنواع الجعة، أي ما مجموعه مليار و443 مليونا و590 ألف درهم، تضاف إلى موارد متوقعة بقيمة تسعة ملايير و552 مليون درهم عن الرسم المفروض على التبغ المصنع.
وبرمجت حكومة سعد الدين العثماني في مشروع الميزانية المقبلة، تحصيل ما قيمته 90 مليون درهم من خلال الحساب الخاص بالاقتطاع من الرهان المتبادل، وكذا 100 مليون درهم من الحساب الخاص بنتاج اليانصيب، أي ما مجموعه 190 مليون درهم تراهن الحكومة على استخلاصها من جيوب المراهنين خلال السنة المقبلة، في ظل انتعاش أنشطة ألعاب الحظ والرهان، إذ يصل رقم معاملات هذا القطاع إلى 45 مليار درهم، تستفيد الخزينة عبره من مداخيل جبائية بقيمة خمسة ملايير درهم، في شكل ضريبة على الشركات وضريبة عامة على الدخل وضريبة على القيمة المضافة.
وكشفت مؤشرات القطاع، عن صرف الفاعلين في أنشطة الحظ والرهان، تحديدا الشركة الملكية لتشجيع الفرس “صوريك” والمغربية للألعاب والرياضات، واليانصيب الوطني، ما مجموعه 31 مليارا أرباحا للمراهنين خلال الفترة بين 2010 و2015، فيما بلغت قيمة عمولات ألفي نقطة بيع بالتقسيط، 2.3 ملايير مليار درهم، تستخلص بشكل يومي من مراهنات ثلاثة ملايين لاعب. وتجاوزت عائدات الدولة من الضريبة الداخلية على استهلاك التبغ والخمور سقف 10 ملايير درهم خلال السنة الماضية، إذ استحوذت مداخيل الضريبة على استهلاك السجائر على 88.89 % من المبلغ المذكور، لتستقر عند حوالي تسعة ملايير و130 مليون درهم، علما أن الموارد المحصلة من المدخنين والسكارى استحوذت على 5 % من إجمالي الموارد الضريبية.
ولم يحمل مشروع القانون المالي الجديد، أي زيادة في الضريبة على استهلاك الخمور والتبغ، بعد تسجيل تراجع طفيف في الاستهلاك وتنامي رواج منتوجات التهريب والقطاع غير المهيكل، إذ أظهرت المؤشرات التجارية، استهلاك المغاربة حوالي 120 مليون لتر من المشروبات الكحولية، تمثل الجعة في هذه الكميات نسبة 68.3 %، إذ استهلك منها 80 مليونا و700 ألف لتر. رغم تراجع هذه النسبة منذ 2010، بعد أن كانت في حدود 70 %، بسبب تداعيات قرار رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك عليها في وقت سابق، علما أن ذلك لم يؤثر على الاستهلاك الإجمالي للخمور، إذ تحول بعض مستهلكي الجعة إلى أنواع أخرى من الخمور. وساهم نمو حجم مبيعات السجائر في السوق إلى 12.61 مليار وحدة خلال سنة، بزيادة 1.28 مليار سيجارة، في رفع قيمة مداخيل الخزينة من الضريبة الداخلية على استهلاك التبغ والخمور إلى عشرة ملايير و267 مليون درهم، إذ استحوذت عائدات الضريبة على استهلاك السجائر على 88.89 % من المبلغ المذكور، لتستقر عند تسعة ملايير و127 مليون درهم.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى