fbpx
ملف الصباح

شباط … السقوط المدوي: سقوط حصن النقابة

خصمه عقد مؤتمرا استثنائيا وحصل على وصل نهائي

شكل الصراع حول نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تدريبا ميدانيا لبداية نهاية حميد شباط من رئاسة حزب الاستقلال، وضربة موجعة لأنصاره في الإعلان عن تراجع نفوذه وسلطته.
بدأ تململ الأوضاع داخل النقابة حين تولي كافي الشراط الكتابة العامة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بتوصية من حميد شباط، إلا أن هذا الاختيار أوقع شباط في المحظور، إذ لم يراع حساسية النافذين في النقابة، كما لم يأخذ بعين الاعتبار تراجع نفوذه وظهور جناح حمدي ولد الرشيد القوي.
عقد النعم ميارة مؤتمرا استثنائيا للنقابة بفندق أوسكار بالرباط، وانتخب كاتبا عاما، ثم بدأت فصول المواجهة برفع دعوى قضائية ضد كافي الشراط الكاتب العام بدوره، يطالب من خلالها بإفراغ مقر النقابة من أنصار شباط وشركة للحراسة.
وأمرت المحكمة، وفق منطوق الحكم الذي يحمل رقم 750، “المدعى عليه كافي الشراط، الكاتب العام السابق للنقابة، ومن يقوم مقامه، أو بإذنه في المقر المركزي، للاتحاد العام للشغالين بالمغرب الكائن برقم 43 زنقة المنصور الذهبي شارع علال بن عبد الله بإفراغه، وتحميله صائر الدعوى مجبرا في الحد الأدنى، وبأن تنفيذ هذا الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون”.
بدا واضحا أن شباط بدأ يفقد التحكم في النقابة، خصوصا أن 90 في المائة من مناضليها مع قيادة ميارة لها، سيما مع التحاق منظمات جديدة، وأعلنت الجامعة الحرة للتعليم، التي تموقعت في صف كافي شراط، الكاتب العام السابق والموالي لشباط حيادها وعدم مشاركتها في مؤتمر دعا إليه شباط.
عاد شباط إلى الواجهة فعقد مؤتمرا استثنائيا، ثم ابتعد الشراط عن الواجهة، وأعلن عن انتخاب شباط مجددا كاتبا عاما للنقابة نفسها، علما أن وزارة الداخلية لا تعترف إلا بالنعم ميارة بقيادة الذراع النقابي للحزب، وشهد مقر النقابة مواجهة بين أنصار شباط والموالين للنعم ميارة، إذ اتهم الأخير من وصفهم بـ”بلطجية شباط” بالهجوم على مقر النقابة، الموجود في عمارة وسط العاصمة الرباط، والعبث بمحتوياته الإدارية وطرد عدد من مستخدميه غير الموالين لطرحهم، وتكسير صندوق حديدي بمكتب أمين المال، الذي رفض البقاء تحت إمرة شباط. وأدى إصرار شباط على عقد مؤتمره الاستثنائي، رغم صدور حكم قضائي، إلى تدخل القوات العمومية لمنعه، بعد رفضه تنفيذ الحكم ذاته.
أزاح ميارة شباط من النقابة، رغم أنه ظل يردد أن الصراع تنظيمي، وليس سياسيا، لكن تدخل بعض قياديي العدالة والتنمية في شؤون النقابة عجل برحيل شباط، عكس ما خطط له، فقد أصبح ميارة يتوفر على وصل نهائي من وزارة الداخلية، ويمارس كل الصلاحيات التي يخولها له القانون، وتجتمع بشكل عاد خارج مقرها بالرباط، ويتصرف وأمين المال في الحسابين البنكيين للنقابة، كما أنه لجأ إلى قطع اشتراك 36 هاتفا محمولا، منها 17 هاتفا يستغلها شباط، مهددا بتشكيل لجنة خاصة لعقد جمع عام لجمعية الأعمال الاجتماعية للنقابة التي يتولى رئاستها حميد شباط، والتدقيق في حساباتها المالية، وتحديد طريقة صرف المبالغ المالية والحصول عليها.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى