fbpx
حوادث

خمسون سنة لعصابة “فراقشية”

عدد أفرادها ثمانية نفذوا سرقة في جنح الظلام استهدفت 145 رأسا من الأغنام وثلاثة ثيران

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بمؤاخذة ثمانية متهمين من أجل جنايات تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة بظروف الليل والتعدد والتهديد بالسلاح الأبيض، واستعمال ناقلة ذات محرك، ووضع صفائح تسجيل مزورة لمركبة خاضعة للتسجيل، إذ وزعت عليهم ما مجموعه 48 سنة سجنا نافذا، بعدما أدانت كل واحد منهم بست سنوات، وبأدائهم تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 250 ألف درهم. كما أيدت الغرفة عينها قرار إدانة متهمين بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعد مؤاخذتهما من أجل إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر”الصباح”، عندما توصلت مصلحة الدرك الملكي بخنيفرة بشكاية من قبل أحد المستثمرين في تربية المواشي، يعرض فيها أنه وقع ضحية سرقة موصوفة استهدفت 145 رأسا من الأغنام وثلاثة ثيران في ملكيته، موضحا أن عملية السرقة نفذها مجهولون، بعدما عمدوا إلى قتل كلاب الحراسة نتيجة تسميمهم، واعتدوا على حارس الضيعة وابنه، قبل أن يستولوا على الأغنام والعجول التي شحنوها في ثلاث ناقلات ذات محرك، وغادروا نحو وجهة مجهولة، حسب ما أخبره به حارس الضيعة عبر اتصال هاتفي.
وقادت التحريات التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية إلى إيقاف ثلاثة متهمين وهم بصدد بيع 83 رأسا من الأغنام بالسوق الأسبوعي لبلدة بومية، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة ميدلت، إذ ضبط بحوزة أحدهم مبلغ 24 ألف درهم، عجز عن إعطاء تفسير مقنع لمصدره، خصوصا بعدما صرح للمحققين أنه يعمل مياوما في الفلاحة، قبل أن يعود ويفيد بشأنه أنه حصيلة مبيعاته للماشية المملوكة له.
وعند الاستماع إليهم تمهيديا في محضر قانوني، اعترف الموقوفون بالمنسوب إليهم جملة وتفصيلا، مصرحين أنهم نفذوا السرقة ليلا وبالتهديد بالسلاح الأبيض، وذلك بمشاركة خمسة أشخاص آخرين، مبدين رغبتهم في إرشاد عناصر الدرك الملكي إلى مكان وجودهم، قبل أن يتم إيقافهم عشية اليوم نفسه، رغم محاولة اثنين منهم الفرار نحو الحقول المجاورة لمنزل أحدهما، الذي ضبط داخل إسطبل والده 34 رأسا من الأغنام أفاد أنها في ملكية الأخير، الشيء الذي نفاه المعني بالأمر، عندما صرح أنه انقطع عن تربية المواشي منذ فترة ليست بالقصيرة لظروف صحية، مضيفا أنه حينما سأل ابنه عن حقيقة الأغنام التي أودعها الإسطبل أجابه أنها في ملكية أحد أصدقائه الذي طلب منه الاحتفاظ بها، في انتظار حلول موعد السوق الأسبوعي لأجل بيعها.
واسترسالا في تعميق البحث معهم، صرح المتهمون، لبعضهم سوابق إجرامية في مجال سرقة المواشي، أنهم خططوا جميعا لتنفيذ عملية السرقة التي استهدفت ماشية المشتكي، إذ قاموا بتوزيع الأدوار في ما بينهم، موضحين أن اثنين منهم قصدا الضيعة موضوع السرقة وعمدا إلى قتل كلاب الحراسة بعدما دسا لهم السم في علب السردين، في انتظار أن يلحق بهما باقي الأظناء، الذين قاموا جميعا بالاعتداء على حارس الضيعة وابنه، قبل أن يتسللوا إلى الإسطبل ويستولوا على 145 رأسا من الأغنام وثلاثة ثيران، مشيرين إلى أن بعض الأغنام المسروقة بيعت بالسوق الأسبوعي بتاونات، فيما بيع البعض الآخر بسوق بومية، موضحين أنهم كانوا يقتسمون عائدات بيع المسروقات بالتساوي.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى