fbpx
وطنية

بوليساريو جندت 8660 طفلا

مأساة أطفال مخيمات تندوف تحرك الجمعيات المغربية في اليوم العالمي للطفل

طالبت جمعية منتدى الطفولة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية بفتح تحقيق في ما أسمته ترحيل أزيد من 8660 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 3 سنوات و15 سنة، من طرف بوليساريو في اتجاه عدة دول أوربية وأخرى في أمريكا اللاتينية، وأجبرتهم على الانخراط في صفوف الجيش، في ظل مخطط أطلقت عليه اسم “جيل الجمهورية الثالث”.
وقال عبد العالي الرامي، رئيس جمعية منتدى الطفولة بالرباط، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن “الأطفال المغاربة المرحلين يزوجون قصرا، لاستفادة الجيش من خدمات أطفالهم”. منددا بما يتعرض له الأطفال المغاربة الصحراويون المحتجزون بمخيمات تندوف من قمع وحشي واحتجاز تعسفي من طرف “بوليساريو”، ما يشكل انتهاكا سافرا لأبسط حقوق الإنسان. وطالبت الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للطفل، المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي، بضرورة فتح تحقيق عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل، ومتابعة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، التي يعيشها الأطفال  المغاربة في تندوف.
وفي موضوع ذي صلة، قالت جمعية منتدى الطفولة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف اليوم (السبت)، إن الاعتمادات والميزانيات المرصودة للقطاعات الاجتماعية، ذات الصلة بإعمال حقوق الطفل “هزيلة جدا” بالمقارنة بباقي القطاعات. مطالبة بخلق ما أسمته “المجلس الأعلى للطفولة والأسرة بالمغرب”، يعنى بحقوق الطفل والأسرة، وتتمحور مهمته حول تتبع أوضاع الطفولة وتلقي الشكايات.
وفي هذا الصدد طالب رئيس الجمعية نفسها، باتخاذ جميع التدابير الملائمة لمنع جميع أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم منها، بما في ذلك العنف البدني، والنفسي والجنسي والتعذيب والعنف المنزلي والإهمال وسوء المعاملة، ومنها تلك التي يتعرض لها الأطفال “من قبل مسؤولين في مراكز الشرطة والاحتجاز أو في مراكز الرعاية الاجتماعية”، ملحا على ضرورة حماية التلاميذ من العنف أو الاعتداء بما في ذلك الجنسي وإنشاء آليات للتظلم.
وفي السياق ذاته، أشار الرامي، إلى ضرورة الإسراع بإخراج القانون المنظم لعمل خادمات البيوت، قصد تمكين أجهزة تفتيش الشغل من مراقبة ظروف التشغيل في البيوت، ومعاقبة مستغلي الطفلات دون السن القانونية للشغل في هذا المجال، معتبرا أن تشغيل الأطفال دون سن 15، جريمة في حق الطفل المغربي.
وطالب رئيس جمعية منتدى الطفولة، بالحد من التراجع في التعليم ما قبل المدرسي وفي كل الأسلاك التعليمية ومواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة،  والعمل من أجل ضمان مجانية التعليم والصحة، وجعلهما في متناول الجميع مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الخاصة للطفلات وتفعيل إجبارية التعليم وضمان جودته ومجانيته، مشددا على ضرورة إلغاء البرامج التعليمية الضارة بالطفل، واحترام الهوية الثقافية وتمكين الأطفال الأمازيغ من ممارسة حقوقهم الثقافية واللغوية.
وطالبت الجمعية كذلك بالاهتمام بالصحة الإنجابية، وبصحة الأطفال قبل الولادة وأثناءها وبعدها، وبضمان تمتع الطفل، دون تمييز، بأعلى مستويات الصحة الجسدية والعقلية التي يمكن بلوغها، وإقامة نظم صحية وخدمات اجتماعية مستديمة.
وذكرت الجمعية نفسها بنتائج تقرير أعدته اليونسيف لسنة 2009، احتل فيها المغرب الرتبة 81 عالميا، في ما يخص وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات بسبب الأمراض المختلفة والنقص الحاد في التغذية. كما صنف تقرير المعرفة العربي للسنة نفسها المغرب في رتب متأخرة في مجالات الأمية والهدر المدرسي، إذ بلغ عدد الأطفال في سن التمدرس، الذين يوجدون خلف أسوار المدارس بالمغرب، حوالي 395 ألف طفل.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى