fbpx
أخبار 24/24دوليات

بيونغ يانغ تحضر مفاجأة أخرى للعالم

 كشفت تقارير دولية احتمال إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا آخر مجهول النوعية، السبت المقبل، تزامنا مع ذكرى تأسيس الدولة الشيوعية. وبنت التقارير استنتاجها على قيام  بيونغ يانغ بالخطوة نفسها في السنة الماضية.
 وفي هذا الصدد، قال هاري كازيانيس، مدير الدراسات الدفاعية في مركز المصلحة الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية، “أعتقد أن اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات آخر سيكون يوم التاسع من شتنبر الجاري، خصوصا أن الكوريين الشماليين يحبون عرض أقوى أسلحتهم في مناسباتهم الوطنية الكبرى”، مشيرا إلى أنهم سيسعون إلى ذلك لأنهم يرغبون في لفت الأنظار إليهم قدر المستطاع. 
هذا، وقد استطاعت فعلا بيونغ يانغ ابتزاز العالم أجمع، في خطوة غير مسبوقة، الثلاثاء الماضي، حينما قامت باختراق سماء شبه  الجزيرة اليابانية أوشيما، بصاروخ بلغ مداه أكثر من 2700 كيلومترا، قبل أن ينفجر بالمحيط الهادئ الشمالي، فضلا عن إعلانها المفاجئ، الأحد الماضي، نجاح اختبار قنبلة هيدروجينية تحمل في رؤوسها 120 كيلوطن، في سادس أكبر تجربة صاروخية بتاريخها، ما أذهل العالم بأسره.
وفي هذا الإطار، وصف شينزو آبي، رئيس حكومة اليابان، هذه الخطوة بالتهديد غير المسبق، كما عبرت الجارة سيول عن انزعاجها الشديد وحثت الدول المتحالفة معها على فرض ضغوطات أكثر.
وتزامنت هذه التصريحات مع ارتفاع أصوات قادة العالم في وجه الأمم المتحدة، مطالبة إياها بفرض مزيد من العقوبات المشددة، ما دفع إلى عقد ثاني جلسة طارئة حول قنبلة كوريا الشمالية الهيدروجينية.
روسيا المتعاطفة مع بيونغ يانغ، اعتبرت أن تلك الممارسات الإستفزازية من شأنها تهديد أمنها الحدودي، مطالبة بالكف عنها في الحال، وأن تجلس كوريا الشمالية إلى طاولة الحوار.
وفي واشنطن، صرح جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، أن بلاده تضع على طاولتها عدة خيارات عسكرية. كما أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد الماضي، أن عقوبات اقتصادية ستطول الدول المتعاطفة مع كوريا الشمالية تجاريا في حال استمرار تعاملهم معها.
 أما موقف الاتحاد الأوربي فجاء على لسان القائدة الأوربية الأولى، أنجيلا ميركل، التي أكدت تأييد الاتحاد لاتخاذ مزيد من العقوبات الاقتصادية المشددة، فيما ظلت حليفتها المقربة لبيونغ يانغ الصين تنادي بالتهدئة وتجنب التصعيد الذي لا يخدم أحدا.
ومع ذلك، فقد ذهب معظم المحللين الدوليين إلى أن هذا التصعيد لا يغدو سوى تهديدات كلامية من جميع الأطراف، وأن الحل العسكري مستبعد لأنه سيكون كارثة على منطقة آسيا، ثم العالم، ولا أحدا يفضل هذه المجازفة الخطيرة.
أمين تاج الدين
(صحافي متدرب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق