fbpx
أخبار 24/24وطنية

يتيم لضحايا “مقاولتي”: “سيرو دعيونا”

الوزير دعاهم إلى البحث عن آفاق أخرى وأحكام بالسجن ومذكرات البحث تتهاطل على المفلسين

كشف مصدر مطلع، حضر اللقاء الذي جمع محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، بممثلين عن التنسيقية الوطنية لضحايا برنامج “مقاولتي”، أخيرا، عن تنصل الوزارة من مسؤوليتها تجاه البرنامج باعتباره جزءا من سياسة حكومية سابقة، لا علاقة للإدارة الحالية بها، قبل أن يختم الوزير أجوبته على سيل الأسئلة التي تلقاها من المتضررين من برنامج التشغيل المذكور، بالقول “سيرو دعيونا..”، في إشارة إلى أن باب القضاء مفتوح أمام تظلمهم، بشأن اختلالات البرنامج، الذي فرخ عددا كبيرا من المقاولين المفلسين، ومئات مذكرات البحث الوطنية والمتابعات القضائية في حق المعسرين.

وأفاد المصدر ذاته، تهرب يتيم من مسؤوليته في ملف “مقاولتي”، موازاة مع ترؤس سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لأشغال اللجنة الوزارية للتشغيل أخيرا، موضحا أن الوزير عبر لممثلي ضحايا برنامج التشغيل، عن إدراكه ووعيه بتفاصيل الملف، نافيا أي علاقة لوزارته بالوضعية الحالية للبرنامج، استنادا إلى مبدأ استمرارية الإدارة، قبل أن يوجه الحديث إلى بعضهم، بضرورة البحث عن آفاق أخرى وعدم التوقف عند محطة الإفلاس، في إشارة إلى التوظيف أو إنشاء مقاولات جديدة.

وشدد المصدر في اتصال هاتفي مع “الصباح”، على رفض وزير الشغل والإدماج المهني، التدخل لوقف المتابعات القضائية والإكراه البدني في حق المعسرين من ضحايا “مقاولتي”، مؤكدا استحالة ذلك بعد فصل النيابة العامة عن وزارة العدل، معتبرا في معرض حديثه عن استقلالية القضاء، أنه لا يمكن للوزارة التدخل في الملفات المعروضة على القضاء، التي يرتبط أغلبها بحالات عسر، نتيجة عدم سداد أقساط قروض بنكية أو مقابل شيكات أو كمبيالات، قبل أن يختم بالتأكيد على إغلاق ملف هذا البرنامج، والتركيز على مشاريع ومخططات تشغيل جديدة.

ونبه المصدر إلى أن الوزير لم يبد أي رغبة في الاستماع إلى الاختلالات التي طالت تنفيذ برنامج “مقاولتي”، والأمر نفسه بالنسبة إلى الوضعية الحالية لضحايا البرنامج، الذين قضت محكمة بأكادير بستة أشهر حبسا في حق أحدهم، فيما أزيد من 900 مقاول مازالوا ملاحقين بمذكرات بحث، مشددا على أن بعض الضحايا تمكنوا من إيجاد صيغة لجدولة ديونهم بمساعدة أسرهم، أو بتحويل صيغة الديون إلى قروض استهلاك بعد الحصول على وظيفة في القطاع الخاص أو العمومي، فيما وجد البعض الآخر في الهجرة السرية “الحريك” حلا لسداد ما عليه من ديون، خلفها مشروعه المفلس.

وأقر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات حول أعطاب برنامج “مقاولتي”، الذي انطلق في 2006، بمسؤولية البنوك عن تعثر أغلب المشاريع، ذلك أنه رغم وجود ضمانة الدولة في حدود 85 % من قيمة القرض، فرضت المؤسسات الائتمانية على حملة المشاريع المساطر والضمانات نفسها، الموجهة إلى طالبي القروض العادية، إذ اشترطت رهن الأصل التجاري لحامل المشروع في اسمها، ما يعني ضرورة التوفر على محل تجاري مسبقا، فيما لم تتجاوز نسبة تمويل المشاريع المودعة لدى البنوك 21 %.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق