fbpx
أخبار 24/24الأولى

أعلاف مسرطنة بضيعات للدواجن

“أونسا” راقبت حظائر بعد تلقي تحذيرات من مادة “أرسنيك” الخطيرة

كشف مصدر مطلع، تحرك مصالح المراقبة البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية «أونسا»، من أجل تعقب رواج أعلاف مسرطنة، موجهة لتغذية الدواجن في مجموعة من الضيعات والحظائر بالمملكة، يتعلق الأمر بحملة تتبع طارئة بعد تلقي تحذير بهذا الشأن، من قبل خلية اليقظة التابعة للمكتب، التي تنسق مع المصالح الصحية المماثلة دوليا، إذ تضمن هذا التحذير الصحي، ضرورة محاصرة الأعلاف التي تحوي مكون «أرسنيك»، وهو مادة كيماوية مسرطنة وسامة، أثبتت الدراسات مخاطرها الكثيرة على السلامة الصحية للمستهلكين.
وأفاد المصدر ذاته، تركز عملية المراقبة على الأعلاف المستخدمة من قبل الضيعات المرخصة، خصوصا المستوردة منها، بعد ورود تحذيرات حول منع أعلاف مسرطنة في مجموعة من الدول، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أجبرت إدارة الغذاء والدواء (FDA) شركة «روكسارسون»، فرع مختبر «بفايزر» العالمي، الموجود بالمغرب في مجال الصناعة الدوائية، على سحب منتوجاتها من السوق، وإعادة النظر في تركيبة التصنيع، من خلال التخلص من مادة «أرسنيك» الخطيرة، التي تجاوزت معدلات السموم العالمية المحددة في 0.05 %.
وأكد المصدر في اتصال مع «الصباح»، عن مواجهة المراقبين مشاكل في تتبع أعلاف الضيعات، خصوصا أن 40 % منها غير مرخصة، موضحا صعوبة حصر رواج الأعلاف أيضا، بالنظر إلى تزود المربين من موزعين ومصنعين محليين، وكذا بعض السماسرة، الذين يصرفون أعلافا مهربة من إسبانيا، إلى جانب أدوية حيوانية أخرى، يتعلق الأمر بـ»الكولستين»، الذي يتم حقنه للدجاج خلال مراحل نموه الأولى، باعتباره مضادا حيويا قويا، إلا أنه لم يفلح في مواجهة مجموعة من الفيروسات أخيرا، بسبب اكتساب مناعة ضده، ومنعه في أوربا تمهيدا لتطوير دواء أكثر فعالية منه.
وشدد محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، على وجود 40 فاعلا يتحكمون في سوق الأعلاف حاليا، يتمركزون في المحور الرابط بين القنيطرة والجديدة، منبها إلى أن المهنيين سبق أن راسلوا السلطات حول ضرورة افتحاص سلامة الأعلاف المسوقة للمربين، باعتبار ضعف جودتها وفعاليتها في الحصول على منتوج بمواصفات قياسية، تستجيب للمعايير المتعارف عليها دوليا في مجال تربية الدواجن، خصوصا أن المصنعين المحليين يعملون على تحويل منتوجات نصف مصنعة، إذ يتم استيراد أغلب المواد الأولية الأساسية والتكميلية من الخارج.
ونبه أعبود في اتصال هاتفي مع «الصباح»، إلى أن ضعف جودة الأعلاف يظهر من خلال مفارقة الوزن والغذاء، فإنتاج كيلوغرامين من لحم الدجاج، يتطلب بين 4.5 كيلوغرامات و5 من الأعلاف، في الوقت الذي يتعين أن لا تتجاوز الكمية ثلاثة كيلوغرامات فقط، الأمر الذي يتسبب في ارتفاع التكلفة لدى المربي، موازاة مع استقرار السعر في السوق عند 11 درهما و12 للكيلوغرام، خلال الفترات العادية من السنة، علما أن نسبة البروتين لا تتجاوز 18 % فقط، مقارنة مع 28 % في الأعلاف المسوقة في الخارج، تحديدا في إسبانيا، خصوصا أن البروتين هو من يتحكم في إنتاج اللحم، إلى جانب ضعف جودة المواد الأولية المستخدمة في تصنيع العلف، من قبيل الذرة والصوجا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق