fbpx
بانوراما

غزالة سبية اشتراها مغربي

سبايا في فراش داعش

يمثلن الجانب الأكثر «ظلمة» في حكاية «داعش»، أو «دولة الإسلام في العراق والشام» التي بُعثت من غبار ودم، لنشر رسائل الحق والكراهية والعنصرية وشريعة الاغتصاب والسبي واستباحة أجساد النساء وما ملكت الأيمان. نساء من مختلف الأعمار والجنسيات، مررن من المقصلة وفراش «الأمراء»، يروين قصص العار ويتهجين بلغاتهن الأم مفردات الألم وقانون «نكاح الجهاد»، الذي يبيح لكل رجل يحمل رشاشا في «سبيل الله» إراقة ما شاء من الدماء بين الأفخاذ، ومتى انتهى من ذلك، يجر السبية من شعرها إلى أقرب سوق للنخاسة لبيعها لمن يشتري بثمن بخس.

الحلقة الأخيرة

وثقت منظمة العفو الدولية قصص النساء، سبايا داعش، في تقرير نشر تحت عنوان «الهروب من الجحيم: التعذيب والعبودية الجنسية في أسر الدولة الإسلامية في العراق». وبحسب المنظمة فإن قيام التنظيم بسبي النساء والفتيات الايزيديات دفع بضحاياه إلى الانتحار، أو الإقدام على محاولة ذلك.
«غزالة» إمرأة إيزيدية واحدة من هؤلاء النساء، أكدت لإذاعة عراقية أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة وفكرت برمي نفسها من الطابق الأعلى بسبب ما ذاقته من عذابات على يد خاطفيها الذين بقيت في أسرهم تسعة أشهر.
غزالة التي تبلغ من العمر 27 عاما، هي الأخت الكبرى لعائلة متكونة من بنتين وثلاثة أولاد، تحملت مسؤولية رعاية إخوتها بعد وفاة والديها. وتقول إنها وقعت بيد التنظيم عندما كانت مع عائلتها في منطقة تل عزير بسنجار، وقام التنظيم بنقلهم إلى تلعفر ثم سجن بادوش، حيث تم فصل الإناث عن الذكور وكبار السن وبعدها نُقلوا بواسطة حافلات للموصل ليتم بيعهم لمقاتلي التنظيم.
نُقلت مع أختها التي تصغرها بعام واحد إلى الرقة السورية بصحبة 300 فتاة إيزيدية ثم إلى الطبقة وبعدها إلى ريف حمص، قبل أن تُنقل مرة أخرى إلى الرقة حيث تمكنت هناك من الاتصال بالناشط الإيزيدي ورجل الأعمال أبي شجاع دنايي الذي ساعدها على الهرب.
وتحدثت غزالة عن معاناتها ومعاناة الفتيات الإيزيديات اللواتي كان يتم بيعهن وشراؤهن من قبل مسلحي داعش، حيث كن يتعرضن للتعذيب إذا ما رفضن الرضوخ لرغباتهم وقاومن نزع ملابسهن لإجراء الفحص ليجري اختيار الأجمل والأصغر.
تم إهداؤها وأختها وابنة عمها التي تبلغ 13 عاما وفتاة أخرى إلى والي حمص، ليتم بيعهن بعد فترة إلى مقاتل مغربي كبير في السن، حاول مرارا اغتصاب الفتيات والزواج بهن، لكن غزالة قاومت كثيرا وحاولت الانتحار وهددت خاطفها الذي كان يستهزئ بدينها ويضربها وأختها ويمنع عنهن الطعام، ولم تنته معاناتهن مع المقاتل المغربي إلا عندما قتل في إحدى المعارك، إلا أنه وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة طلب من رفاقه أن يبيعوا غزالة وباقي البنات ويرسلوا الأموال إلى عائلته في المغرب.
وتقول غزالة إن خاطفها المغربي وضع المسدس على رأسها وطلب منها أن تشهد على روحها فرفضت وقالت أنا إيزيدية، وقالت: «دعوت ربي أن ينقذني منه فضحك علي وقال إذا كان ربك موجودا فلينقذك مني الآن، والحمد لله أنه قُتل أخيرا». وعادت غزالة إلى الرقة بعد أن قام المقاتل أبو محمد الشامي بشرائها وأختها لتعمل خادمة في منزله لمدة أربعة أشهر، حتى تمكنت من الهرب.
تدعو غزالة كافة الأسيرات بيد داعش إلى المقاومة والبحث عن فرص للهروب وإنهاء معاناتهن، كما ناشدت العالم والحكومة العراقية إلى الإسراع بإنقاذ المختطفين والمختطفات وحماية الشعب الإيزيدي مما يتعرض له من تهديدات.
إنجاز: يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق