fbpx
وطنية

فلاحون في “حراك” بسبب أضرار الجفاف

حاصر حوالي 300 من صغار الفلاحين بمنطقة الرحامنة، أمس (الجمعة)، مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بتسلم تعويضات التأمين على أضرار الجفاف، وبالتحقيق في ما اعتبروه “تلاعبات” و”تزويرا” مكن أعيانا كبارا من تعويضات ضخمة مقابل مساحات غير مزروعة في الواقع، علاوة على إثارة الانتباه إلى تردي أوضاع البنية التحتية وتردي الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب بمختلف جماعات الإقليم.
وكشف مؤطرو المحتجين، في اتصالات أجرتها “الصباح”، أن مسيرة أمس (الجمعة)، هي الثانية في ظرف أسبوع واحد، وشارك فيها فلاحون قدموا على متن شاحنات وجرارات انطلاقا من خمس جماعات بالإقليم، هي سكورة، والصخور، والجعافرة، وسيدي عبد الله، وسبت البريكيين، وأولاد حسون، وبوصولهم إلى بنجرير، أحاطوا الباب الرئيسي لمقر عمالة الإقليم من كل جانب مهددين بالتصعيد.
وفي ظل وجود عامل إقليم الرحامنة، المعين حديثا، في عطلة، أقنعت الإدارة الترابية، بصعوبة كبيرة، الفلاحين المحتجين بالجلوس إلى طاولة الحوار مع الكاتب العام للعمالة، الذي استعرضوا أمامه مطالبهم، وشددوا على أن عدم تحقيقها في ظرف 48 ساعة، سيجعلهم ينظمون مسيرة أكبر، بالجرارات والعربات، نحو العاصمة الرباط، لإسماع صوتهم لدى السلطات المركزية.
وتتعلق مطالب فلاحي إقليم الرحامنة بحجم التعويض عن خسائر الموسم الفلاحي بسبب الجفاف، إذ اقترحت عليهم وكالات التأمين الفلاحي، وفق ما أكدوا في شهاداتهم لـ”الصباح”، تعويضات لا تتعدى 900 درهم، الشيء الذي لم يتقبلوه، فتصاعد غضبهم، بإثارة بعضهم وجود فلاحين كبار استفادوا من تعويضات خيالية عن أراض لم يقوموا بزراعتها أصلا.
وأكد الفلاحون المحتجون، أن ما زاد من تأزيم أوضاعهم الاجتماعية، ليست فقط قضية الجفاف، بل حتى الحشرة “القرمزية”، التي أعدمت حقول الصبار في منطقة الرحامنة، إذ ألف الفلاحون في السنوات السابقة، التخفيف من حدة خسائرهم المالية الناتجة عن مواسم الجفاف، بمدخول ثمار “الضرك” (الصبار)، الذي يسيجون بهم مساحاتهم الزراعية.
وفيما يتهم الفلاحون الدولة بأنها تأخذ منهم مقابلا عن تأمين أراضيهم الزراعية، لكنها تتلكأ في تعويضهم خلال اشتداد الجفاف، احتجوا أيضا، على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بمختلف الجماعات الترابية لإقليم الرحامنة، إذ تفاقمت البطالة، وساءت أحوال البنية التحتية، ولم تتحسن وضعية المسالك والطرق، كما تدنى مستوى الخدمات الصحية، وتعاظم خطر العقارب والحشرات السامة.
يذكر أن عدد الفلاحين المشاركين في احتجاجات أمس (الجمعة)، أمام مقر عمالة الإقليم، قدر بحوالي 300 فلاح، ما استدعى استنفارا أمنيا لتأمين مرور الاحتجاج بسلام، في وقت تحدث فيه المنظمون، عن قيام أعوان السلطة في الليلة السابقة لموعد الاحتجاج، باتصالات وتحركات سعت إلى تحييد عدد من الفلاحين ودعوتهم إلى عدم المشاركة في الاحتجاجات.
يشار إلى أن تعويض الفلاحين المنخرطين في التأمين، ينطلق سنويا في الأراضي البورية، في الفترة بين يونيو ويوليوز، بعد القيام بتحديد المناطق والمساحات المتضررة، والتي بلغت، حسب معطيات الموسم الفلاحي للسنة الماضية، 500 ألف هكتار على الصعيد الوطني، أما عدد الفلاحين المتضررين والمستفيدين فبلغ 24 ألفا، استفادوا من مبالغ تصل إلى 900 درهم عن هكتار، إثر أدائهم أقساط تأمين حددت في 22 درهما للهكتار.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى