fbpx
وطنية

المالكي ضد حل البرلمان وإقالة الحكومة

رئيس مجلس النواب قال إنه بدون مؤسسات تعم الفوضى

رفض حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، والقيادي في الاتحاد الاشتراكي، الدعوات إلى حل البرلمان وإقالة الحكومة، بدعوى أن الأحزاب السياسية لا قيمة لها، وتشجع الحراك في الحسيمة وفي مختلف المناطق النائية بالمغرب لتبيان فشل الوسائط القائمة حاليا وفساد النخب.
وقال المالكي بهذا الخصوص “إن هناك من يبخس وظيفة البرلمان ويروج عنه صورة سيئة بشكل مثير، فيما هو فضاء “للتفاوض السياسي”، وللحوار والنقاش في القضايا المختلفة التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، لذلك لن يكون مؤسسة ظرفية بل آلية لترتيب وحل الاختلافات، وامتصاص التوترات ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي واللغوي”، مضيفا “أن الأخطر من ذلك يتمثل في نزع الوظائف الدستورية التي يتمتع بها البرلمان، ما يؤدي إلى الفراغ القاتل، تنتج عنه الفوضى العارمة، وينتهي بتفتيت الدول في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي توصف حاليا بالمنطقة البركانية المشتعلة”.
وأكد المالكي، في مؤتمر صحافي رعاه أمس ( الجمعة) لتقديم حصيلة مؤسسته، ومستجدات النظام الداخلي الجديد، أنه لتفادي أي اضطراب سياسي محتمل قد يأتي على الأخضر واليابس، يجب إيلاء أهمية للبرلمان، “لأنه إحدى ركائز الاستقرار مهما كانت جوانب النقص التي تعتري مجلس النواب”، مضيفا أن الديمقراطية التمثيلية ورش مستمر، وتساعد على مواصلة الإصلاحات في كل القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
ووزع المالكي رسائله المشفرة لمن يجب أن تصل إليه، واحدة منها لعبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، الذي تهكم على تمكن الاتحاديين رغم أنهم جاؤوا في ذيل الترتيب الانتخابي من رئاسة مجلس النواب بفضل أصوات أحزاب المعارضة، قائلا “إن البرلمان لن يكون حكرا على حزب واحد،  والمغرب يوجد حاليا في وضع مريح بفضل عمل الأجيال السابقة التي أدت في مراحل معينة ضريبة قاسية، كي يكون البرلمان ملكا لجميع الأحزاب دون استثناء، وليس في ملك توجه واحد”.
وأكد المالكي، في معرض جوابه عن أسئلة “الصباح”، أن غياب البرلمانيين يتم حصره بواسطة النظام الداخلي، إذ يتم تنبيه المتغيب عن جلسة التصويت، لثلاث مرات ويحصل الاقتطاع في المرحلة الرابعة والأخيرة من التعويضات المقدمة له، لكن المالكي لم يكشف عن عدد الذين تعرضوا لعقوبات في هذا الشأن ولا حجم الأموال المقتطعة.
وبخصوص القرار المتخذ لمعالجة وضعية إفلاس تقاعد النواب ومطالب المجتمع بإلغاء ذلك بصفة نهائية، قال المالكي إنه دخل في مفاوضات مع مسؤولي شركة الإيداع والتدبير، الذين يدبرون هذا الملف، إذ تم الاتفاق معهم على تعويض الذين انتهت ولايتهم الانتدابية المتراوحة بين 5 سنوات و10 سنوات، ولم يحصلوا على درهم واحد، مضيفا أن الملف بيد وزارة الاقتصاد والمالية، ويأمل أن يؤشر عليه  الوزير محمد بوسعيد.
ودافع المالكي عن الدبلوماسية البرلمانية، مؤكدا أن ” السياحة البرلمانية” انتهت، وربما أصبحت من الماضي، مضيفا أن البرلمانيين يقومون بجهد مضن في قضايا عدة لا يتم الانتباه إليها بفعل وجود قصور في التواصل بين رئاسة ومكتب مجلس النواب والصحافيين.
وشدد المالكي على مراقبة تعهدات الحكومة في مجلس النواب، بواسطة تتبع الالتزامات التي تم التصريح بها، كما نفى أن يكون منع أو حال دون تشكيل أي لجنة تقصي حقائق في وقائع وأحداث حراك سواء بالحسيمة أو أي منطقة أخرى، مضيفا أن النظام الداخلي يتضمن مسطرة واجب تطبيقها، مشيرا إلى أن الاحتجاجات أمام البرلمان، من قبل المواطنين هي لأجل إسماع صوتهم إلى ممثليهم، كي يحدث تفاعل مع الحكومة التي عليها أن تحل المشاكل القائمة.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى