fbpx
بانوراما

كل الطرق تؤدي إلى القدامرة

سفاح سايس … التفاصيل الكاملة

بعد خمس عشرة سنة على الحكم، على محمد بلحرش سفاح الجديدة بالإعدام، عقب تورطه في قتل خمس مومسات، وعلى سفاح أولاد افرج، الذي قتل زوجته وأربعة من أبنائه، يأتي دور السفاح عبد العالي ذاكير، الذي قتل عشرة من أفراد أسرته بدوار القدامرة، من بينهم زوجته ووالداه وبعض أقاربه. في هذه الحلقات، ترصد “الصباح ” تفاصيل ما وقع يوم الثالث والعشرين من أبريل 2016.

الحلقة الثانية

السفاح اتخذ بناته الأربع رهينات بإحدى غرف بيته وهدد بتصفيتهن

كان رئيس المركز الترابي لدى سرية الدرك الملكي بزاوية سيدي إسماعيل، يقلب أوراق ملف عاد يوم الحادث المفجع في حدود الساعة الثانية زوالا، لما أخبره قائد قيادة سايس التابعة لدائرة سيدي إسماعيل بضرورة الانتقال إلى دوار القدامرة، الذي عرف وقوع جريمة مركبة ذهب ضحيتها عدد من الرجال والنساء.
اتصل قائد المركز بالعناصر الموجودة رهن إشارته واتصل بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، التي طلبت تعزيزات من عدد من المراكز الترابية القريبة، وطلب منهم الانتقال فورا نحو الدوار المذكور. والتحقت الشرطة التقنية والعلمية بالمكان. وتم إخبار القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، التي أرسلت مروحيتين على متنهما “كومندو” متخصص في التدخل السريع، تحسبا لأي طارئ، والحيلولة دون إلحاق خسائر بشرية إضافية والحد من خطورة المجرم الهائج.
وتم انتداب فرقة التشخيص القضائي وفرقة تستخدم الكلاب المدربة. وتم تجهيز المعدات واللوازم الضرورية للقيام بالمعاينات والتدابير الحفظية، وانتدب عدد كاف من العناصر الدركية، كما أشعرت النيابة العامة في شخص عائشة البشري نائبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية. وانتدب رئيس المركز نفسه مجموعة من سيارات نقل الأموات التابعة للجماعات المجاورة، خاصة زاوية سايس وأولاد عيسى، لنقل جثامين الضحايا نحو مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة. كل الطرق تؤدي إلى دوار القدامرة، الذي أصبح محط اهتمام رجال الدرك الملكي ومختلف وسائل الإعلام، السمعية والبصرية والمكتوبة والإلكترونية، إذ يتم الوصول إليه عبر سلك الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين طنجة والكويرة، إلى زاوية سيدي إسماعيل، ثم التوجه يمينا لمسافة 300 متر، قبل الولوج عبر الطريق الإقليمية رقم 3424، لمسافة 12 كيلومترا إلى غاية مركز سبت سايس.
ويتم التعريج يمينا عبر الطريق الإقليمية 3403 على مسافة أربعة كيلومترات، ثم الولوج يسارا عبر طريق غير معبدة للوصول على مسافة 500 متر إلى الساحة الموجودة وسط دوار القدامرة، حيث جرى الإجهاز على الضحايا العشر. وصل العقيد قائد القيادة الجهوية والنقيب قائد سرية الجديدة إلى مكان الجريمة على الساعة الثانية وخمس وأربعين دقيقة، والتحقت به دوريات تابعة لسرية الجديدة وأولاد غانم وسيدي إسماعيل. وتم تقسيم الأدوار. وأمر القائد الجهوي العناصر الدركية بتأمين المكان بتشكيلها لطوق وحزام أمني للحفاظ على معالم وآثار الجريمة، وكما قدم قائد قيادة سايس وأعوانه الدعم والمساندة لمصالح الدرك الملكي، وأبعد الفضوليون ليتسنى للمسؤولين القيام بالمعاينات وحصر الضحايا.
وعلم القائد الجهوي أن المتهم متحصن بغرفة من غرف بيته رفقة بناته الأربع البالغات من العمر، 3 و5 و8 و9 سنوات. وبلغ إلى علمه أنه متحوز على سكين وأنه يهدد بتصفيتهن والانتحار إذا تقدم منه أي أحد.
تدخلت العناصر الدركية محاولة فتح باب الحوار معه لتخليص البنات وتقديم نفسه، لكنه لم يأبه لتوجيهات قائد القيادة الجهوية، بل وشرع في رميها بكؤوس وإبريق، قبل أن يقذف أحد المتدخلين بعصا، ويصيب عنصرا من عناصر الوقاية المدنية إصابة بالغة، نقل عقبها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
واضطر العقيد قائد القيادة الجهوية إلى إطلاق عيار ناري إنذاري في الهواء من مسدسه الخاص. وأطلقت العناصر الأمنية ثلاثة أعيرة نارية من بندقية نوع “شوت كان عيار 12 مليمترا”. ووجهت للقاتل خرطوشة عبارة عن صاعق كهربائي أصابته في رجله.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى