حوادث

تفاصيل في ملف مقتل حارس قيسارية

فيديو مركب وثق للحادث وأحدهم اعتقل من داخل منزل امرأة

أخر قاضي التحقيق باستئنافية فاس، صباح الأربعاء الماضي، التحقيق تفصيليا مع ثلاثة مهاجرين كامرونيين غير نظاميين، إلى 27 شتنبر المقبل، لاتهامهم بقتل حارس ليلي بقيسارية لعلج والسطو على كمية كبيرة من الهواتف المحمولة والمعدات الإلكترونية من محلات تجارية بعد التسلل إليها ليلا.
وتزامن التأجيل مع تداول فيديو مركب من 20 دقيقة يظهر كيفية سطو المتهمين على تلك المحلات وقتل الحارس المتزوج والأب لأبناء، اعتمادا على ما وثقته كاميرات المراقبة المثبتة ببعضها، قرينة مهمة يمكن اعتمادها في التحقيق الجاري مع المتهمين الثلاثة منذ اعتقالهم وإيداعهم السجن في ماي الماضي.
ويظهر اثنان منهم مقنعين، أحدهما مسلح بسكين كبير، في محاولة فاشلة لفتح محلات باعتماد أدوات حديدية، في حركات تكررت في لقطات ومشاهد مختلفة بعدما تسللوا إلى داخل القيسارية من سطحها من جهة قريبة من بناية مهدمة قبالة مقهى، قبل أن ينجحا في فتح الباب الرئيسية بينها وقيسارية مجاورة.
ونجح المشتبه فيهما في فتح محل والاستيلاء على بعض تجهيزاته خبئت في حقيبة حملها أحدهما، قبل أن يفتحا محلا مجاورا له بشكل جزئي، إذ تسلل أحدهما من تحت بابه الخارجي، في اللحظة نفسها التي انتبه فيها حارس قيسارية غيثة المجاورة، للحركة غير العادية، قبل أن يحضر لحظة اختفاء الآخر. لم يجد الحارس أثرا للصوص، لكنه شك في وجود شيء غير عاد، خاصة أن بابا بين القيساريتين كان مفتوحا على غير العادة، قبل أن يعود أدراجه طلبا للنجدة من الجيران الذين كان بعضهم يستعد للتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، في اللحظة التي عاد فيها لصان لإخراج زميلهما من المحل.
وانطلقت عملية السطو على تلك المحلات التجارية في الرابعة و10 دقائق واستمرت نصف ساعة قبل أن يفر المشتبه فيهم الثلاثة من المكان نفسه، ويحضر تجار ومواطنون لنجدة الحارس الثاني، وبحثوا طويلا عنهم دون أن يجدوا لهم أثرا، قبل أن يصدموا لرؤية الحارس وهو جثة هامدة بمكان الحراسة.
ووضع اللصوص قطعة قماش في فم الضحية بعدما كبلوه من يديه ورجليه بطريقة صعبت مقاومته، وبشكل خنق أنفاسه دقائق بعد ذلك، إذ حرسه أحدهم فيما تكفل الاثنان بالسطو على تلك المحلات، في خطة محكمة تثبت احترافيتهم خاصة أنهم استعملوا أقنعة مختلفة لعدم التعرف على وجوههم.
ونجح مواطنون في إيقاف أحدهم دقائق بعد ذلك بعد تسلله إلى منزل امرأة مجاور للقيسارية، فيما فر الآخران إلى وجهة مجهولة قبل اعتقالهما ساعات قليلة بعد ذلك بمحطة القطار أكدال، إذ كانا يستعدان لركوب قطار في اتجاه المنطقة الشرقية، قبل اعتقالهم من قبل شرطي بالمحطة.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق