حوادث

محاكمة شبكة تهريب العملة

المحكمة تمنح السراح لمتهم مصاب بالسرطان وترفض باقي الطلبات

أرجأت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، زوال الثلاثاء الماضي، النظر في قضية الشبكة الدولية المتورطة في تهريب العملة الصعبة، والتي يتابع على ذمتها سبعة أتراك ومغربي، الى الثلاثاء المقبل.
وشهدت الجلسة الثانية من المحاكمة، تقدم دفاع المتهمين بطلب السراح المؤقت وفق الشروط التي يخولها القانون، فيما تقدم محامي أحد المتهمين الذي يملك شركة بالمغرب بطلب منفرد يحمل طابعا إنسانيا بسبب إصابة طفله بورم سرطاني خبيث يتطلب الخضوع الى عملية جراحية مستعجلة، مدليا بكافة الوثائق والضمانات، وهو الأمر الذي استجابت معه المحكمة، فيما تم رفض باقي الطلبات.
وشهدت الجلسة أيضا سجالا بين دفاع المتهمين، بعد طلب البعض منهم تأجيل الجلسة الى حين الاطلاع على وثائق جديدة مصدرها مكتب الصرف المغربي، تم ضمها الى الملف، وبين آخرين رفضوا التأجيل بدعوى أن الاطلاع على الوثائق لا يتطلب سوى دقائق معدودات وان القضية جاهزة للمناقشة، خصوصا وأن الجلسة حضرها ممثل مكتب الصرف ومترجمان باللغة التركية والإنجليزية سبق وان طلبت المحكمة حضورهما من أجل مساعدة المحكمة على ترجمة أقوال المتهمين الاتراك.
ويشار إلى أنه سبق أن فككت مصالح الضابطة القضائية بالمحمدية، الأسبوع قبل الماضي، شبكة دولية يقودها أتراك، متخصصة في تهريب العملة الصعبة من المغرب نحو تركيا. تضم سبعة متهمين، من بينهم مغربي
وتفجرت القضية بعد أن تقدم مواطن تركي مقيم بالمغرب، بشكاية لدى دائرة أمن الوفاء بالمحمدية تتعلق بسرقة 33 ألف أورو و40 ألف دولار، أرسلها بواسطة سائقه المغربي إلى تركي آخر. وتم استدعاء التركي المتهم، الذي نفى سرقته هذه المبالغ، متهما السائق بسرقتها وخيانة الأمانة.
واستدعي السائق والمشتكي، وتمت مواجهتهما بتصريحات المشتكى به الأول، فنفى السائق سرقته الأموال، وأكد أنه سلمها للمشتكى به، وهو الأمر الذي أكده صاحب الأموال، مشددا على أن له الثقة الكاملة في السائق، وقد سبق له أن ائتمنه على أموال أكبر بعشرات المرات من المبلغ المسروق.
وبعد مجموعة من الأبحاث والتحريات قامت المصالح الأمنية، بمحاصرة المشتكى به بمجموعة من الأسئلة جعلته ينهار ويعترف أنه ينشط ضمن شبكة تركية تقوم بتهريب الأموال من المغرب إلى تركيا. مقابل عمولة، وأن أعضاءها يتوزعون بين المغرب وتركيا، كما أفاد البحث أن المشتكى به الأول هو الرأس المدبر للشبكة، حيث يعمل على جمع العملة الصعبة من عملائه قبل أن يهربها بطرقه الخاصة، إلى أفراد شبكة أخرى في تركيا. وتم استدعاء المشتكي من جديد وسائقه المغربي وقامت بمواجهتهما باعترافات المتهم الأول ليعترفا بالمنسوب إليهما، مؤكدين أنه سبق لهما أن تعاملا معه سابقا بإرسال أزيد من 3 ملايين دولار.
وأرشد السائق المغربي رجال الأمن إلى المحلات التي يتعامل معها زعيم الشبكة، والتي تبين أنها في ملكية أتراك ينشطون بالدار البيضاء في مجال صناعة الأبواب الضخمة والأثواب التركية ومواد التجميل والطاقة الشمسية، فاعتقلت الشرطة خمسة منهم.
وعلمت «الصباح»، أن إدارة الجمارك أدلت بمطالب مالية تبلغ مليارين ونصف مليار، يؤديها المتهمون تضامنا لفائدة الإدارة، فيما تابعتهم النيابة العامة من أجل تهريب العملة الصعبة والمشاركة والسرقة ومخالفة قوانين الصرف.
كمال الشمسي (المحمدية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق