الأولى

عشرة وزراء ممنوعون من مغادرة التراب الوطني

المعنيون بمنارة الحسيمة يتحسسون رؤوسهم خوفا من الإعفاء وباقي الوزراء ملزمون بالتبليغ عن تحركاتهم وعدم إغلاق هواتفهم

أخبر سعد الدين العثماني، أول أمس (الخميس)، الوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، باستمرار سريان قرار منعهم من الاستفادة من العطلة الصيفية، طبقا للتعليمات الملكية، مع المنع من مغادرة التراب الوطني، قصد مواصلة عملهم بزيارات ميدانية للمنطقة، للوقوف على الأشغال القائمة.
وعلمت «الصباح» أن القرارات طالت عشرة وزراء ملزمين بالبقاء «رهن الإشارة»، وعدم إطفاء هواتفهم حتى يردوا على مكالمات طارئة للاستفسار عن معطيات أو أشغال خاصة بمشروع من المشاريع المعطلة.
وبالمقابل لم يتم إخبار أي وزير معني ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، بنتائج التحقيق التي توصلت إليها لجنة التفتيش التابعة لوزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، إذ يعيش  الوزراء العشرة على أعصابهم، خوفا من أن يطولهم قرار الإعفاء.
ومن جهة أخرى، أخبر سعد الدين العثماني، باقي الوزراء بأحقيتهم في العطلة الصيفية للاستجمام رفقة أفراد أسرهم، مع إبقاء هواتفهم المحمولة مفتوحة للطوارئ، ووضع بيانات تحركهم داخل وخارج المغرب، لدى رئاسة الحكومة والديوان الملكي في حال ما إذا رغب الملك محمد السادس الاتصال بوزير لاستفساره عن موضوع ما، أو تبليغه بتعليمات محددة للقيام بها على الفور، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».
وأفادت المصادر ذاتها أن العثماني أخبر أيضا موظفي إدارة رئاسة الحكومة بهذا الأمر، من خلال تعليق اجتماع أشغال المجلس الحكومي لمدة ثلاثة أسابيع، (من 3 غشت إلى غاية 24 منه) والعودة إلى العمل مباشرة بعد خطاب الملك في 20 غشت لمناسبة احتفال المغاربة بعيد «ثورة الملك والشعب» واحتفالات 21 غشت لمناسبة عيد الشباب.
وسيعقد العثماني «ندوة الوزراء» بعد غد (الاثنين) للمصادقة على ميثاق اللاتمركز الذي سيمنح اختصاصات واسعة للمصالح الخارجية للوزارات باتخاذ القرارات المناسبة دون تأخير، بدلا من انتظار الضوء الأخضر من السلطة المركزية بالرباط.
وأعلنت رئاسة الحكومة اتخاذها ستة إجراءات عملية من أجل أجرأة الخطاب الملكي، إذ خصصت حصة زمنية واسعة لهذا الأمر في اجتماع المجلس الحكومي الأخير.
وقال العثماني، إن أن أول قرار تم اتخاذه هو إطلاق ورش إصلاح شامل وتحديث كلي لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، وتشكيل لجنة وزارية للعمل على هذا الورش برئاسة وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية المعنية.
وأكد العثماني أن ثاني إجراء هو إحداث لجنة لبحث ملف الحكامة وإصلاح الإدارة، تتكون من عدد من الوزارات برئاسة الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة، فيما  يتمثل الإجراء الثالث في دفع كل قطاع حكومي إلى صياغة مقترحات عملية لأجرأة الخطاب الملكي ورفع تلك المقترحات إلى رئاسة الحكومة.
أما باقي الإجراءات فتوزعت بين الإسراع في تبسيط المساطر والإدارية والمصادقة على ميثاق اللاتمركز، والإسراع في اعتماد المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي على ضوء حصيلة مائة اليوم من العمل الحكومي.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق