خاص

3 أسئلة

إجراءات شكلية فقط

يوسف مزوز *

< هل صحيح أن الأستاذ يقلل من هيبة المؤسسة التعليمية بمظهره الحالي؟
< إن مظهر الأستاذ الحالي بصفة عامة لا يقلل من هيبة المؤسسة التعليمية، باستثناء فئة قليلة لا تعطي أهمية لارتداء الوزرة داخل الفصل. وأعتقد أن مذكرة حصاد جاءت لتذكر بأن رجل التعليم كيفما كانت وضعيته يعد قدوة للتلاميذ ومثالا يحتذى به سواء في عمله وسلوكه أو في هندامه وحركاته، وأكدت على ضرورة ارتداء الوزرة داخل القسم. الجديد في هذه المذكرة هو أنها موجهة ليس فقط إلى أطر التدريس، وإنما إلى باقي موظفي وموظفات الوزارة في مختلف المواقع والمستويات الإدارية.
< ما مدى تأثير مذكرة حصاد على تنظيم المدرسة؟
< لا أعتقد أن هذه المذكرة ستحدث تأثيرا في تنظيم المدرسة فقد سبق لوزارة التربية أن أصدرت مذكرات مماثلة كالمذكرة رقم 223 سنة 1963 والمذكرة رقم 223 سنة 1979، إلا أن الأساتذة خصوصا في العالم القروي لا يرون الجدوى من الاهتمام بمظهرهم وتحسينه داخل فضاء مدرسي بشع يفتقر لأبسط شروط التحصيل الدراسي، من جهة أخرى فالوزارة لم تخصص أي تعويض عن الهندام لتشجيع الأساتذة على اقتناء الوزرة على غرار بعض القطاعات الأخرى.
< ألا يعد إصدار مثل هاته المذكرة اختزالا لمشاكل المدرسة في الهندام بصفة عامة؟
< نلاحظ أن الإجراءات الحالية التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية هي إجراءات تنصب على الشكل دون المضمون، إذ لجأت إلى تشغيل أكبر عدد من الأساتذة المتعاقدين بغض النظر عن تكوينهم وإبرام صفقات ضخمة من أجل شراء طاولات بغض النظر عن وضعية الأقسام التي ستوضع فيها، وهي الآن تركز على هندام الأساتذة في تغييب تام لكرامتهم وحقوقهم الإنسانية، إذ لم تلب رغباتهم في الانتقال بشكل عادل ومنصف في الحركة الانتقالية، فالوزارة الآن تتعامل بمنطق كمي ولا تتعامل بمنطق كيفي.
أجرت الحوار: هجر المغلي
* الكاتب العام للمركز المغربي للأبحاث حول المدرسة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق