حوادث

30 سنة لقاتل بسيدي بنور

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، الثلاثاء الماضي، قرارها القاضي بإدانة متهم والحكم عليه ب30 سنة سجنا نافذا بعد مؤاخذته من أجل جناية القتل العمد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي، وحكمت عيه بأدائه تعويضا مدنيا قدره 60 ألف درهم لوالدي الضحية. وحكمت على اثنين آخرين بشهرين موقوفي التنفيذ بعد متابعتهما من أجل جنحة عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر طبقا للفصلين 299 و431 من القانون نفسه.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى مارس الماضي، حين تم إخبار الضابطة القضائية التابعة للمركز الترابي للدرك الملكي ببني هلال بإقليم سيدي بنور، بضرورة الانتقال إلى دوار أولاد سعيد الواقع بتراب جماعة وقيادة بني هلال، لتعرض شخص للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض.
إثر ذلك انتقلت فرقة دركية إلى المكان، فوجدت سكان الدوار متحلقين حول جثة الهالك، وقامت الفرقة بالمعاينات والإجراءات القانونية، ولاحظت وجود اثنتي عشرة طعنة على جسم الهالك، وانتدبت سيارة لنقل الموتى وحولت جثته نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بسيدي بنور. واستمعت لوالد الضحية، الذي صرح أنه علم بخبر الاعتداء على ابنه من زوجته وأنه لم يكن حاضرا. وقدم أحد الشهود روايته بأنه كان حاضرا واقعة الشجار بين الجاني والهالك. وأضاف أنه تدخل لفض النزاع لكنه لم يتمكن، وأن المتهم وجه للضحية عدة طعنات بواسطة سكين ولم يمهله للدفاع عن نفسه.
وأكد الشاهد الثاني أقوال الأول، وأضاف أن الضحية كان يحمل حجرا في يديه، وأنهما لم يتمكنا من تقديم المساعدة له، لخوفهما الشديد. واكتفيا بالفرار بعدما غادر المتهم مكان الحادث.
وألقت الضابطة القضائية القبض على المتهم، الذي اختبأ بمنزل والديه بالدوار نفسه، ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية، واستمعت له في محضر قانوني، فصرح أنه تعرض للسب والشتم من طرف والدة الهالك، الذي التحق به وحاول الاعتداء عليه، فتمكن من الانفلات، واستل سكينا ووجه له عدة ضربات دفاعا عن نفسه، مضيفا أنه لم يكن ينوي قتله. ولم تقتنع المحكمة بادعائه، بل تولد لديها اقتناع تام بثبوت جناية القتل العمد في حقه، لأنه وجه له عدة طعنات في مختلف أنحاء جسمه.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق