الأولى

العثماني يشكل لجان يقظة بعد الغضبة الملكية

رئيس الحكومة دعا وزراءه إلى العمل الميداني والتنسيق مع رجال السلطة والمنتخبين

وافق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في اجتماعه بوزرائه في ملحقة رئاسة الحكومة قرب مستشفى الشيخ زايد بالرباط، مساء أول أمس ( الأربعاء) على جدولة زمنية لمواكبة المشاريع التنموية على أرض الواقع تفاعلا مع الغضبة الملكية، إذ من المقرر زيارة إقليم الرشيدية بجهة تافيلات درعة، بداية شتنبر المقبل، بعد زيارة جهة بني ملال خنيفرة.
وغيرت الحكومة من طريقة عملها امتثالا لتعليمات ملكية، من خلال الوقوف الميداني على المشاريع المتعثرة، أو التي في طور الانجاز عوض الاكتفاء بالاطلاع على تقارير المصالح الخارجية للوزارات التي كانت تقدم معطيات غير صحيحة، والتجاوب مع مطالب السكان، والالتقاء بالولاة والعمال، ومسؤولي المجالس الجهوية والإقليمية والبلدية، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، وبجمعيات المجتمع المدني، لتحيين البرامج وفق مطالب السكان، وليس انطلاقا من العاصمة الرباط.
 وتدارس الوزراء، حسب المصادر نفسها التوبيخ الملكي لكافة المسؤولين من حكومة وقادة وزعماء أحزاب وولاة وعمال وسفراء، ورؤساء الجهات والأقاليم والعمالات، والبلديات، وتقرر إحداث لجان اليقظة، والعمل على تنسيق جهود كافة المتدخلين، وزراء وممثلي السلطة والمنتخبين، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية، وتسريع وتيرة الأشغال، وحل إشكالية العقار بتوفيره عبر تبادل المعطيات بين كافة المتدخلين، وفي حال وجود إشكال يحق لأي متضرر من هؤلاء المسؤولين طلب تحكيم رئاسة الحكومة، ضمانا لالتقائية البرامج.
 لكن لا أحد من الوزراء قرر تقديم استقالته  طبقا للفصل 47 من الدستور، خوفا من اتهامه أنه أخل بواجبه، ما ستنتج عنه ملاحقة قضائية، في ظل استقلالية النيابة العامة، ومناقشة قانون محاكمة الوزراء، إذ لم تتسرب أي معطيات حيال هذه القضية بالذات، في انتظار ما سيقرره الملك شخصيا إزاء أعضاء الحكومة وكافة المسؤولين المعينين والمنتخبين في مختلف جهات المملكة.
وأفادت المصادر نفسها أن أعضاء الحكومة استمعوا أيضا إلى عرض محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية الخاص بمشروع قانون المالية ل2018.
وأكد العثماني، على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم التهاون في العمل، ومراقبة العمل الوزاري في اجتماعات المجلس الحكومي، عبر الاستماع إلى عروض الوزراء وما أنجزوه على أرض الواقع، وما يعانونه من إكراهات تستوجب التعبئة، مؤكدين تجندهم وراء الملك لتطوير البلاد.
 وشدد الملك محمد السادس في خطاب العرش على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور، التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقال بهذا الخصوص«لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدأ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب أن يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة».
أحمد الأرقام
 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق