حوادث

حكم بالبراءة يثير الجدل

المحكمة برأت موقوفا رغم تطابق بصماته مع نتائج الخبرة بعد سطو على مليوني سنتيم

أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، أخيرا، حكما بالبراءة في حق طباخ كان يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، بعدما أثير نقاش فقهي حول مدى اعتماد خبرة على بصمات من مسرح الجريمة، لتوجيه صك الاتهام والإدانة، ورغم تطابق نتائج الخبرة العلمية مع بصمات الموقوف، برأته المحكمة لأسباب اعتبرتها موضوعية.
وفي تفاصيل القضية أوقفت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالصخيرات تمارة، طباخا، وأشعرته أنه موضوع بحث جنائي استنادا إلى تقرير خبرة صادر عن المختبر العلمي للشرطة بالرباط، في قضية سرقة حقيبة بها مبلغ مليوني سنتيم من داخل سيارة بالمدينة، وأحالته في حالة اعتقال على النيابة العامة التي قررت الاحتفاظ به مدة شهر من الاعتقال الاحتياطي.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن مالك سيارة تقدم ببلاغ للشرطة يفيد فيه سرقة حقيبته اليدوية بها مبلغ مالي كانت بداخل السيارة، وبعدها انتقلت عناصر الشرطة القضائية مرفوقة بعناصر من مسرح الجريمة التي عاينت كسر نافذة السيارة، وقامت عناصر الشرطة العلمية بأخذ بصمات من باب النافذة التي تعرضت للكسر، فيما ظلت الضابطة القضائية تبحث عن العقل المدبر للعملية بالتعاون مع المخبرين دون جدوى.
وبعد مرور أسابيع على الفعل الجرمي المقترف وعدم اهتداء الضابطة القضائية إلى هوية الفاعل الحقيقي، توصلت فرقة الشرطة القضائية بنتائج تقرير الخبرة المنجزة، وسارعت إلى إيقاف الطباخ بعدما تعرفت على هويته استنادا إلى النتائج المتوصل إليها، لتأمر النيابة العامة بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه بتهمة السرقة باستعمال الكسر، فنفى جميع الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، وقرر وكيل الملك فور استنطاقه الاحتفاظ به رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي وعرضه على جلسة المحاكمة.
وأثناء مناقشة القضية اعتبر دفاع الموقوف أن الخبرة غير واضحة رغم تحديدها لهوية موكله، مضيفا أن النتائج المتوصل إليها لم تحدد المكان الذي أخذت منه البصمات وأنه يصعب توجيه اتهام لطرف معين على اعتبار أن السيارة كانت موجودة بشارع عمومي وأن أي أحد من المارة يمكن أن يضع يده على السيارة كلما كان الازدحام أو أثناء الحديث من الهاتف.
من جهته اعتبر دفاع الطرف المشتكي أن الطباخ هو العقل المدبر وأنه يصعب عدم تصديق تقرير الخبرة العلمية، وطالب باسترجاع قيمة المسروق وبالحكم على الموقوف وفق ملتمسات النيابة العامة، مضيفا أن النتائج العلمية تبقى موضوعية إلى أن يثبت العكس.
وبعدما أدخلت المحكمة الملف للمداولة نطقت بحكم البراءة ما شكل مفاجأة لدى عدد من المتتبعين الذين اعتبروه قرارا جريئا، وأفرج عن الموقوف الذي قضى ما يزيد عن أربعة أسابيع من الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا.
عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض