بانوراما

الحسن الثاني يعزف وجليلة تغني

حلق في سماء الشهرة، واستطاع، رغم الصعوبات التي واجهته، أن يحقق الهدف الذي سطره منذ طفولته، فترك بصمته في المجال الفني، بفضل موسيقى خاصة به، جمع فيها بين الألحان الشرقية والغربية. إنه حسن ميكري، الذي أسس فرقة الإخوان ميكري وجعل لهم مدرسة خاصة بهم، وموسيقاهم مازالت حاضرة إلى اليوم . في هذه الحلقات يسافر حسن إلى الماضي الجميل، ويتحدث عن بعض تفاصيله.
الحلقة السابعة

قال إن الملك الراحل كان يطلب منها أداء «زوروني كل سنة مرة»

الصعوبات التي واجهت المدرسة الميكرية، قبل أن تجد مكانا لها في الوسط الفني، تبخرت مباشرة بعدما ولج الإخوان ميكري القصر الملكي، وأضحوا من بين الذين يحيون حفلات أمام الملك الراحل.
يتذكر حسن ميكري تلك الأيام بشوق كبير، مؤكدا أنها كانت من بين أسعد أيامه. يتذكر كيف أن الحسن الثاني كان يحب سماع أغنية “زوروني كل سنة مرة” بصوت شقيقته جليلة، وكيف كان عازفا ماهرا، يحرص على التقرب من الفنانين وعلى أن يكون صديقا لهم.
“في إحدى الليالي أخذ الحسن الثاني آلة الأكورديون، وشرع في العزف عليها، قبل أن تغني جليلة على إيقاعات عزفه، فكانت لحظة مميزة عاشها الإخوان ميكري في مسارهم الفني، ومازلنا إلى اليوم نتذكر تفاصيلها”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن معاملة الحسن الثاني مع الإخوان ميكري كانت مميزة، ومشرفة بالنسبة إلى مجموعة حاولت فرض نمطها الموسيقي.
ومن بين الذكريات التي جمعت حسن ميكري بالملك الراحل، أنه خلال الرحلة التي قام بها للعديد من الدول، دون  إخوانه، لاحظ غيابه وسأل جليلة عن سبب عدم حضوره، قبل أن تخبره أنه سافر إلى الهند “كان الحسن الثاني، حريصا على السؤال عن أحوالنا وتفقدها. فقد كان صديق الفنانين”.
وعن تفاصيل الرحلة التي قام بها حسن ميكري، أوضح أنه في الوقت الذي تكرم الحسن الثاني بإعطائه الضوء الأخضر كي  يركز اهتمامه على الفن، دون أن يكون مقيدا بالشروط التي تفرضها الوظيفة العمومية، استغل الوضع وقرر السفر إلى مجموعة من الدول، للتعريف بالمدرسة الميكرية، سيما أمام غياب العراقيل الإدارية التي قد تحول دون تحقيق هدفه.
وكشف أنه في الوقت الذي فتحت في وجه الإخوان ميكري أبواب القصر الملكي، وبعد التطورات التي حققتها المدرسية الميكرية على المستوى الوطني، أخذ على عاتقه إيصال الموسيقى التي جاء بها الإخوان ميكري إلى العالمية، الأمر الذي اضطر معه إلى القيام بجولة انطلقت من الجزائر، زار خلالها العديد من الدول.
“حملت قيثارتي والأغاني التي سجلتها، وجلت العالم، فبعدما حططت الرحال في مجموعة من المدن المغربية، غادرت التراب الوطني في اتجاه الجزائر”، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يعتبر فيه الكثيرون أن وجهة الفنانين، هي  مصر، كانت لدي فكرة أخرى، فكنت على يقين أن قبلة الفنان العالمي هي كاتاماندو “بعد الجزائر انتقلت إلى تونس وبعدها إلى لبيبا ومصر ولبنان وسوريا والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان والهند قبل أن أعود إلى المغرب عبر تركيا وايطاليا وفرنسا وإسبانيا، وهي الرحلة التي استمرت أسابيع طويلة، فكان الهدف منها التعريف بالمدرسة الميكرية وبالموسيقى التي جاءت بها”.
وفي اليوم الذي عاد فيه حسن ميكري إلى المغرب، اكتشف أن جل أفراد العائلة بوجدة، مسقط رأسهم، وذلك لحضور زفاف شقيقته جليلة “بعدما علمت بالأمر، سافرت حينها إلى وجدة، وحرصت على حضور الزفاف بلباس هندي تقليدي، إذ كنت مميزا”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق