حوادث

اعتقال فتاة نصبت على خطيبها الخليجي

ادعت سرقة أموال بعثها لها وأبلغت عن جريمة خيالية والأمن اعتقل شريكيها

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس صباح السبت الماضي، على النيابة العامة المختصة، ثلاثة شباب بينهم فتاة، نصبت على خطيبها الخليجي في مبلغ مالي مهم، ادعت سرقته منها، من قبل شريكيها في تضليل العدالة بالتبليغ عن جريمة خيالية يعلمون بعدم حدوثها.
وكانت الفتاة تستعد لتنظيم حفل زفافها على خليجي ميسور تعرفت عليه عن طريق غرف الدردشة في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خطبها رسميا من أهلها الذين أغدق عليهم بالهدايا والمال الكثير، دون أن يدري أن خطيبته تحيك المكائد وراء ظهره، وغرضها الاستيلاء قدر المستطاع، على ماله.
لم يرفض الخطيب الخليجي طلب الفتاة التي أغرته بجمالها الفاتن، أن يكون العرس تاريخيا، لذلك لم يبخل ببعث كل ما تطلبه من أموال للإعداد له وتوفير كل شروط نجاحه وإرضائها للحب الذي كنه لها رغم قصر مدة تعارفهما الذي انطلق من العالم الأزرق الافتراضي، وتمتن واقعا.
41 ألف درهم، قيمة آخر حوالة بعثها لك قبل أيام من عرسهما المقرر هذا الصيف. لكن الخطيبة كان لها رأي آخر، بعدما اتفقت مع شابين لها مع أحدهما سابق معرفة، لإبداع حيلة للاستيلاء على المبلغ وتوزيعه في ما بينهم، أملا في أن يعوضها خطيبها عنه، بعدما تتظاهر بفقدانه في عملية سرقة.
جسدت الفتاة الدور بإحكام، فتقدمت إلى مقر الدائرة الأمنية التابع لها الحي الذي تقطنه، مصرحة أنها تعرضت إلى عملية سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض من قبل شخصين كانا على متن دراجة نارية، بعدما باغتاها أثناء سيرها في الشارع العام، مؤكدة سرقتهما هاتفها والمبلغ المالي وحقيبتها، منها.
أخذ المحققون شكاية الفتاة بجدية وشرعوا في الاستماع إليها وأخذ مواصفات الشابين في محاولة لرسم صورتين تقريبيتين لهما لتسهيل الوصول إليهما، وسألوها عن ظروف الحادث ومكانه وحيثياته، لكن ارتباكها وتناقض تصريحاتها، أثار شكوكهم حول كيفية سرقة حقيبتها.
حكت الفتاة لضابط الشرطة القضائية بالمنطقة الثانية بفاس الجديد دار دبيبغ، كيفية استلامها المبلغ من وكالة خاصة لتحويل الأموال وسط المدينة الجديدة، قبل الانتقال إلى المكان لأجل التحري، إذ عاينت عناصر الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة أملا في الوصول إلى الفاعلين.
وأظهر التسجيل مرور دراجة نارية بسرعة جنونية بدون توقف، وتنطبق عليها وعلى راكبيها المواصفات نفسها التي أدلت بها الفتاة الضحية، إذ واجه المحققون الفتاة بهذه الحقيقة والمعطيات والدلائل المادية التي توصلوا إليها، قبل أن تنهار وتعترف بأنها خططت لهذه العملية رفقة شريكيها.
وأقرت الفتاة بوضع وحبك هذا السيناريو للتمويه على مجريات البحث والتحقيق، للنصب على خطيبها وإيهام المصالح الأمنية بعملية السرقة، لكن فطنة والتعميق في البحث، حالا دون نجاح الحيلة، إذ استرجع المبلغ الذي خبأته بعناية في منزل عائلتها، قبل أن يتم حجزه لفائدة البحث. وخسرت الفتاة زوجا سخيا بعد اكتشاف نصبها عليه، وستخسر شهورا من حياتها وراء القضبان بسجن بوركايز حيث أودعت في انتظار محاكمتها وشريكيها، بتهم مختلفة تتعلق ب»التبليغ عن جريمة خيالية مع العلم بعدم وقوعها وتضليل العدالة وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الوشاية الكاذبة».
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق