حوادث

15 سنة لقاتل ابنته الرضيعة

أنكر المنسوب إليه والتشريح أكد أن الوفاة نجمت عن نزيف دماغي

طوت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، صفحات الملف رقم 16/445، وأدانت المتهم(م.ك) بـ 15 سنة سجنا نافذا، وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني، في شخص زوجته، تعويضا قدره 80 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل جناية الإيذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه في حق ابنته، طبقا للفصلين 410 و411 من القانون الجنائي المغربي.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر»الصباح»، بتاريخ 20 أبريل 2015، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بوفاة رضيعة بالمركز الاستشفائي سيدي سعيد، إذ أفادت الطبيبة المداومة، مريم الصايغ، أن الضحية (ك.ك)، التي كانت تحمل ازرقاقا في خدها، لفظت آخر أنفاسها قبل الوصول إلى المستشفى، الذي نقلتها إليه والدتها.
وأوضح المصدر ذاته أن والدة الضحية ذهبت لإحضار الخبز من فرن الحي وتركت رضيعتها مع والدها، ولما عادت وجدتها ممددة على بطنها فوق فراش أرضي وهي تصدر صوت أنين وتألم، ولما حاولت الاطمئنان عليها تظاهر والدها بشعوره بصداع في رأسه، فطلب من زوجته الإسراع إلى بقال الحي لإحضار قرص مسكن للألم، الأمر الذي استجابت له، ولما عادت ثانية إلى البيت فوجئت بوجود بقع دم في فم وقميص ابنتها، فضلا عن ازرقاق في وجهها وخروج رغوة من أنفها، ما جعلها تطلب من زوجها مرافقتها إلى المستشفى، إلا أنه رفض متذرعا بمعاناته ألما شديدا في الرأس، مكتفيا بمسح الدم من فمها وتغيير ملابسها، ساعتها سارعت إلى نقل فلذة كبدها إلى المركز الاستشفائي سيدي سعيد أملا في إسعافها وإنقاذها من الموت، لكن بدون جدوى، بما أن الضحية أسلمت الروح إلى باريها قبل أن تصل إلى المستشفى المذكور، إذ أكد تقرير التشريح الطبي التي خضعت له أن الوفاة نتجت عن نزيف دماغي حاد ناتج عن اعتداء بواسطة آلة راضة أو سقوط عرضي، فضلا عن وجود عدة رضوض في الرأس.
وعند الاستماع إليها في محضر قانوني، أكدت والدة الضحية أن زوجها مدمن على استهلاك الأقراص المهلوسة (القرقوبي)، وأنه كان يعرضها باستمرار للعنف اللفظي والجسدي، وأنه كان يعاتبها على إنجاب الإناث فقط، مبرزة أنه سبق له أن تسبب في إزهاق روح ابنة أخرى، بعدما أعطاها جرعة زائدة من محلول منوم اقتناه من إحدى الصيدليات الموجودة بحي سيدي بابا، حسب تصريحها.
ومن جهته، أنكر المتهم، من مواليد 1979 بمكناس، الذي كان يعمل بائعا متجولا، المنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أن الضحية كانت تعاني، قبل حوالي أسبوع من وفاتها، مرضا وارتفاعا كبيرا في درجة حرارة جسمها، نافيا أن يكون عرضها لأي اعتداء، إذ قال بالحرف» بنتي ومرتي هما اللي عندي فهاد الدنيا، عليهم كنظل ونقيل نخدم ونضرب تمارة الكحلة، واش كاين أعباد الله اللي يقدر يقتل طرف من كبدتو». وعن سؤال حول وجود بقع دم على قميص رمادي اللون، حجزته عناصر الشرطة العلمية من مسرح الجريمة، أجاب المتهم أنه يخصه وأنه يجهل مصدر البقع الحمراء التي وجدت به.
وعند استنطاقه من قبل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، جدد المتهم إنكاره المنسوب إليه، والشيء نفسه ساعة التحقيق معه ابتدائيا وتفصيليا، قبل أن يجدد إنكاره الاعتداء على ابنته ساعة محاكمته، ما جعل دفاعه يلتمس من المحكمة أساسا التصريح ببراءة موكله لإنكاره في سائر مراحل البحث والتحقيق ولانعدام الإثبات، واحتياطيا تمتيعه بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية ولانعدام سوابقه القضائية، وهو الملتمس الذي استجابت له المحكمة.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. Et pourquoi Dieu qui se veut si cmlément n’est pas intervenue??? et si selon les islamistes c’est un maktab pourquoi juger qulqu’un si le mektab? des questions difficiles pour les croyants non?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق