خاص

القطاع الخاص نموذج ملكي

أخنوش قال إن الخطاب يقترح نقل تعبئة المجال الاقتصادي إلى القطاعات الاجتماعية

ضرب الملك المثال بالقطاع الخاص، إذ وقف خطاب العرش عند مفارقة مافتئت تزداد حدة، بين قطاع خاص يتميز بالنجاعة والتنافسية، بفضل نموذج التسيير، القائم على آليات المتابعة والمراقبة والتحفيز، وقطاع عام، يعاني بسبب ضعف الحكامة، وقلة المردودية.
وسجل الملك أن القطاع الخاص»يجلب أفضل الأطر المكونة في بلادنا والتي تساهم اليوم في تسيير أكبر الشركات الدولية بالمغرب، والمقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية»، في حين لا يتوفر عدد كبير من الموظفين العموميين « على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية»، بل إن منهم من «يقضون سوى أوقات معدودة، داخل مقر العمل، ويفضلون الاكتفاء براتب شهري مضمون، على قلته، بدل الجد والاجتهاد والارتقاء الاجتماعي».
وأشار جلالته على سبيل المثال، إلى أن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية، معتبرا أن ذلك «هو ما ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين».
ولم يتأخر عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، في وصف الخطاب بأنه يحمل رسائل واضحة ومباشرة، تمهد لمنعطف هام لا بد أن تسير فيه بلادنا، موضحا أنه إذا استفاد القطاع الاقتصادي قد من تعبئة وانخراط الجميع مدعوما بالقطاع الخاص، فالقطاعات الاجتماعية التي تهم الواقع اليومي للمواطن تستحق هي الأخرى تعبئة مماثلة.
وقال أخنوش في تصريح لـ»الصباح»، بأن المواطنين لابد لهم أن يستفيدوا من إقلاع اجتماعي حقيقي كما كان الشأن بالنسبة إلى عدة قطاعات اقتصادية أخرى، وأنه «لا بد من الاقتراب من المواطن والاستماع لحاجياته، وتنزيل الآليات الناجعة والكفيلة بإحداث الفرق في الواقع اليومي للمغاربة في جميع الجهات»، مسجلا أن الحاجيات الاجتماعية التي تم التعبير عنها في الحسيمة تهم أيضا جهات أخرى في المغرب، هذا التماطل والتهاون في التعامل مع الأوراش الاجتماعية غير مقبولين في مغرب اليوم. مؤكدا أن تطلعات المواطنين تستحق مجهودا مضاعفا لتحسين شروط عيشهم.
وبخصوص الأحزاب السياسية، دعا أخنوش إلى القيام بدورها الأساسي، من خلال تحمل مسؤوليتها الدستورية، إذ لا ينبغي أن تكون الممارسة السياسية مقتصرة على الاستفادة من المواطنين من أجل الوصول للسلطة فقط، بل يجب عليها أن تخدم المواطن وأن تكون فاعلا أساسيا في القطاع الاجتماعي ، وأن تضطلع بدور مهم في تأهيل الإدارة العمومية وتطوير خدماتها،عبر المصاحبة وتبني أهداف واضحة مماثلة لما يتم العمل به في القطاع الخاص والتي أثبتت فعاليتها ونجاعتها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض