الأولى

إخوان بنكيران يصرون على المعارضة

نائب الأمين العام برر انتقادات نواب “بيجيدي” لحكومة العثماني بأنها حرية تعبير

لم تزد مطالبة الحلفاء بترك عادة الخطاب المزدوج إخوان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لـ «بيجيدي»، إلا إصرارا على ممارسة المعارضة ولو كان حزبهم هو الذي يقود الحكومة، إذ لم يجد سليمان العمراني، النائب الأول للزعيم، حرجا في تبرير انتقادات نواب حزبه للعثماني بأنها حرية تعبير.
وذهب العمراني في رده على الاتحاد الاشتراكي، الذي طالبه بإنهاء زمن «رجل هنا ورجل لهيه»، حد إطلاق النار على الحلفاء قبل الخصوم مستغربا وجود ما أسماه «مواقف وتصريحات من فرقاء وشركاء عديدين تمتح من نفس محبرة الاتحاد وتنطلق سهاما من قوس واحدة يحكمها بقدرة قادر الانسجام في توجيه الاتهام لحزب العدالة والتنمية – وله وحده- بممارسة ازدواجية الخطاب واللعب على الحبلين، مطالبا بالكشف عن معالمِ وقرائن هذه الازدواجية التي رمي بها خطاب الحزب.
وتساءل العمراني في كلمة نشرت أول أمس (السبت) على الموقع الرسمي للحزب كيف يمكن اعتبار ممارسة مناضلين في حزب العدالة والتنمية لحقهم في التعبير بحرية في الفضاءات العامة عن قناعاتهم بخصوص قضايا الشأن العام والمؤسساتي حتى ضد منهج الحزب والمواقف الرسمية لهيآته أو ضد قيادته أو وزرائه ممارسة للازدواجية واللعب على الحبلين؟
ورغم اعترافه بتسجيل بعض التعبيرات من شطط وإساءة وعدم تحل بروح المسؤولية، انتصر العمراني لإخوانه بذريعة أن الانتقاد الشخصي الحر لبعض السياسات والاختيارات والقرارات العمومية هو انتصار للقيم الديمقراطية وللحقوق والحريات، زاعما أن ممارسة نواب في الأغلبية دور المعارضة ليس لعبا على الحبلين.
وضرب النائب الأول لبنكيران المثال على صعوبة إيجاد كلمة موحدة في «بيجيدي» أن القيادة الوطنية للحزب تحفظت بكل مرارة وألم على صدور بلاغ مشترك لهيآت إقليمية حزبية «من ضمنها حزبنا بشأن الأوضاع في الحسيمة، لم ينسجم في تقديرها مع اختيارات الأغلبية على المستوى المركزي»، متسائلا ما إذا كان المطلوب هو تكميم الأفواه.
ورفض العمراني اعتبار قيام برلمانيي العدالة والتنمية، وفاء لمسؤولية تمثيل المواطنين التي في أعناقهم، بأدوارهم الدستورية في المراقبة والمساءلة للحكومة إلى حد الانتقاد الضروري أحيانا والإسهام في تجويد النصوص التشريعية، ازدواجية ولعبا على الحبلين، متسائلا ما إذا كان البعض يريد أن يصبح النواب سعاة للبريد وآلة للتصويت وأن يصبح المجلس غرفة للتسجيل.
وجاءت كلمة العمراني ردا على ما قاله يونس مجاهد، الناطق الرسمي للاتحاد الاشتراكي عندما وصف الحزب الذي يقود الحكومة بأنه يلجأ لخطاب المعارضة، متسائلا عن السبب هل هو عجز عن تقديم مشاريع ناجعة وتصورات واقعية ومقبولة لمواجهة الأزمات أم غياب الشجاعة السياسية، أم أن «الأمر أعمق وأخطر من كل هذا، ويمكن أن يعبر عن ازدواجية مقصودة هدفها اللعب على الحبلين»، وسجل مجاهد أن «الازدواجية في الخطاب السياسي تستعمل بدافعين اثنين، إما الابتزاز من أجل الحصول على مزيد من التنازلات أو لأن هناك مشروعا آخر مضمرا لا يمثل فيه الوجود في الأغلبية سوى محطة مؤقتة في انتظار إنضاج الظروف لتحقيق الأهداف التي من أجلها يستمر خطاب المعارضة».
ي. قُ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق