fbpx
تقارير

وقفة بالرباط للتنديد بحملة الإعلام الإسباني

البقالي: هاجس بعض وسائل الإعلام تسميم العلاقات المغربية الإسبانية

نظمت هيآت حقوقية ومدنية وشبابية السبت الماضي، بالرباط، وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسبانية بالرباط، للتنديد بالتعامل اللامهني  لبعض وسائل الإعلام الإسبانية مع أحداث العيون، والقضايا المرتبطة بالوحدة الترابية، عموما.
وندد المشاركون في الوقفة، بتحيز الإعلام الإسباني إلى أعداء الوحدة الترابية، في الوقت الذي يتغاضى فيه عن المعطيات الحقيقية والموضوعية في أرض الواقع.  
وشجب المشاركون في هذه الوقفة انزلاق بعض وسائل الإعلام الإسبانية، خاصة وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، التي عمدت إلى توظيف صور لأطفال فلسطينيين سقطوا ضحايا العدوان الإسرائيلي، قبل أربع سنوات، لتظهر للرأي العام الإسباني والدولي أنها “صور حية لما وقع في مدينة العيون”. وأكد المشاركون  في الوقفة أن هذا التوظيف المغرض لأحداث وقعت خارج التراب الوطني، يؤشر على  اللجوء العمد للوكالة إلى الكذب والافتراء لتعزيز خطها المتحامل ضد المغرب.  
وعبر المشاركون في الوقفة عن تشبث المغرب بوحدته الترابية واستعداد كل مكوناته،أحزابا، ونقابات، ومجتمع مدني، للدفاع عن السيادة المغربية فوق ترابه، منددين بتحامل  جزء من الإعلام الإسباني ضد السيادة الوطنية.   
واعتبر عبد القادر أزريع، رئيس حركة المبادرة الديمقراطية، في تصريح صحافي، أن تنظيم هذه الوقفة يندرج في سياق الرد على  تآمر الإعلام الإسباني الذي يستهدف سمعة المغرب، مضيفا أن استغلال وسائل إعلامية إسبانية لصور أطفال ضحايا سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي، يُحيل إلى غياب الوازع المهني في تعاملها مع الشأن المغربي.
وأكد أن تنظيم الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الإسبانية يعتبر بمثابة دعوة للشعب الإسباني من أجل الانتباه والتحري بشأن الأخبار التي تروجها بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، مضيفا أن هذا التوظيف الإعلامي المغرض للقضايا المغربية لن يخدم مصلحة الشعبين.
من جهته، أكد عبد الله البقالي، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن  الهاجس الأساسي لبعض وسائل الإعلام الإسبانية، أضحى يتجلى في تسميم العلاقات المغربية الإسبانية، موضحا أن “احترامنا للشعب الإسباني لا يعني أبدا أننا مستعدون لكي نقبل تحيز الإعلام الإسباني لخدمة مصالح خارجية تضمر العداء للمغرب”.
وقال عبد المطلب أعميار، عضو الفيدرالية الدولية للحكم الذاتي بباريس، إن أحداث العيون كانت مبرمجة وفق أجندة سياسة مضبوطة تزامنت مع حدثين هامين، يتمثل الأول في احتفالات الشعب المغربي بمناسبة الذكرى 35 للمسيرة الخضراء، والثاني في انطلاق المفاوضات غير الرسمية حول قضية الصحراء بمانهاست بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف أن طريقة تعامل الإعلام الإسباني مع أحداث الشغب التي عرفتها مدينة العيون “كشفت، من جهة، عن الوجه الحقيقي للعقلية الانفصالية التي تنحو دائما نحو العنف والتقتيل، انطلاقا من منطق عصاباتي صرف، وكذا عن توظيف مغرض يائس لهذه الأحداث من قبل الإعلام الإسباني”.
وكانت الحكومة المغربية أدانت الانزلاق الحاقد  لعدد من وسائل الإعلام الإسبانية تجاه المغرب.
وقال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحافي، إن الأمر أصبح يتعلق بتضليل خطير للرأي العام الإسباني، من أجل إثارة الحقد لديه في حق المملكة المغربية، في إطار يهيمن عليه طابع الكراهية والعنصرية.  
وأبرز الوزير أن وكالة (إفي) الإسبانية، لم تتردد في بث الأكاذيب المخجلة، من خلال الإدعاء بوجود عشرات الجثث مرمية في مدينة العيون، وهي الوكالة نفسها التي تخطت كل الحدود المقبولة أخلاقيا، حين عمدت إلى بث صورة لأطفال فلسطينيين من ضحايا العدوان على غزة، يعود تاريخها إلى يونيو من العام 2006، وتقديمها بكيفية مضللة، كصورة لأطفال وقعوا ضحية لأحداث العيون الأخيرة.  وأشار الوزير إلى أن هذا السلوك المتحامل، هو نفسه الذي لجأت إليه القناة الإسبانية (أنتينا تريس)، التي لم تكتف بعرض الصورة المذكورة، وإنما استغلت، بطريقة مخجلة، صورا لجريمة شنعاء معروفة من جرائم الحق العام، وقعت بالدارالبيضاء بتاريخ 26 يناير 2010، وقدمتها على شاشتها كجرائم مزعومة اقترفت في المناطق الصحراوية.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى