fbpx
تقارير

غليان بطانطان بسبب إغلاق “أمنيوم المغربي للصيد”

أغلقت مجموعة “أمنيوم المغربي للصيد” أبوابها ابتداء من صباح أول أمس (السبت) وسرحت حوالي 2200 عامل بطانطان، أغلبهم المعيل الوحيد لأسرته.
وقالت مصادر مطلعة إن المدينة تعيش حالة غليان نتيجة تسريح كل عمال الشركة دون منحهم مستحقاتهم. وأوردت المصادر ذاتها أن مسؤولي الشركة اجتمعوا مع ممثلي العمال الخميس الماضي وأبلغوهم رسميا أن المجموعة دخلت أزمة مالية خانقة وستغلق أبوابها، مبررة قرارها بخسارة عقد تأمين مع إحدى كبريات شركات التأمين والتي أبلغت المجموعة أن آخر عقد يجمعهما كان هو نفسه الذي انتهى أجله صباح أول أمس (السبت)، وبالتالي تخلت عن تأمين أزيد من 80 باخرة  وجميع عمال الشركة ما عجل بقرار الإغلاق.
وكانت الشركة عانت أزمة ديون مع أهم مؤسسة بنكية تتعامل معها، قبل أن تقرر الأخيرة وقف تعاملها معها بعد استخلاصها جميع ديونها، عبر حجز مجموعة من ممتلكاتها، ومن تم قررت شركة التأمين اتخاذ القرار نفسه، حسب الرواية التي أبلغت للعمال.
من جهته قال العراقي مالك الشركة، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن “الدولة تخلت عن مستثمر شغل الآلاف في الوقت الذي عجزت فيه عن ذلك. منذ 30 سنة ونحن نقدم خدماتنا وتضحياتنا، لكن حين آن الآوان لتقف إلى جانبنا الدولة تخلت عنا، وتركتنا عرضة للهلاك”، مضيفا أن “تاريخ مجموعة أمنيوم المغربي للصيد انتهى، بل انتهى تاريخ شركة مواطنة”. وقال العراقي إن مؤسسة بنكية وشركة تأمين “تلاعبتا” بمستقبل المدينة، “نحن أول مشغل في طانطان، نشغل أزيد من 2200 عامل ورهاننا خلق 3500 منصب شغل، لكن فوجئنا بعد ثلاثين سنة، بقرار جائر من مؤسسة بنكية استفادت من ملايين الدراهم في تعاملها معنا، وحين اجتزنا محنة صغيرة حجزت على ممتلكاتنا ورفضت التعامل معنا بدون أي مبرر، دون أن تتدخل الدولة لحمايتنا وحماية مناصب الشغل التي توفرها الشركة”.
من جهتها ألحت مصادر أخرى على أن المجموعة تحاول “ابتزاز” الدولة عبر خلق أزمة اجتماعية كبيرة داخل مدينة طانطان، وتوظيف ملف خلافات مالية بينها وبين مؤسسة بنكية، للضغط على وزارة الداخلية من أجل الاستفادة من جديد من مجموعة امتيازات وتسهيلات تعودت عليها.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الشركة تدعي في كل مناسبة معاناتها أزمات مالية من أجل تسريح العمال وعدم منحهم أي مستحقات وتستغلهم لأغراض أخرى. موضحة في الآن ذاته أن “أمنيوم المغربي للصيد” تحاول لي ذراع وزارتي الصيد البحري والداخلية لتستفيد من مجموعة تسهيلات، عبر الملف الاجتماعي، إذ سبق أن سرحت 400 عامل، وخلقت أزمة في المنطقة، قبل أن تستعيد عافيتها بالاستحواذ على نسبة مهمة من خيرات البلاد. كما سبق أن ادعت، تضيف المصادر ذاتها، معاناتها أزمة مالية في مناسبة أخرى واستمرت في أداء نصف الراتب فقط للعمال لفترة طويلة، دون أن تتدخل أي جهة لحماية العمال، خاصة البحارة الذين يشكلون أزيد من 80 في المائة من نسبة اليد العاملة التي تشغلها المجموعة.
وأوردت المصادر ذاتها أن من شأن إغلاق الشركة أبوابها خلق أزمة كبيرة ستنعكس على المدينة برمتها، باعتبار أن جميع العمال يقطنون بطانطان وكونوا أسرهم فيها، ورغم أجورهم الهزيلة يروجون اقتصاد المدينة.
من جهته طالب مصدر نقابي مسؤول الدولة بتحرير ميناء طانطان من الاحتكار، وبالتالي رهن مستقبل مدينة بيد شخص واحد، “هناك محاولات لاستغلال الظرفية التي تعيشها بلادنا لانتزاع امتيازات أخرى، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه الدولة تخفيف الاحتقان الاجتماعي”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق