fbpx
وطنية

عمدة البيضاء يعلق مشروعا بالملايير

اتفاق مع مجموعة بنكية على أساس منح رخص استثنائية مقابل بناء “باركينغ” يشعل دورة مجلس المدينة

راسلت إدارة مجموعة بنكية عبد العزيز العماري، عمدة البيضاء، من أجل فسخ اتفاق الشراكة الموقع بين البنك والجماعة الحضرية في 2012، من أجل مشروع ضخم يستهدف بناء مرافق خاصة وعمومية بالملايير فوق الوعاء العقاري المسمى (حلبة مصارعة الثيران سابقا)، الموجود بملتقى شارع أنفا وزنقة عين حرودة، في خطوة استباقية لدورة استثنائية لمجلس المدينة، بعد أن تم حذف هذه النقطة من النقاش في اللحظات الأخيرة خلال دورة ماي الماضية.
وعلمت “الصباح”، من مصدر موثوق، أن إدارة البنك طالبت بفسخ الاتفاق، من أجل الشروع في بناء مقر اجتماعي جديد، إلا أن العمدة لم يبد أي تجاوب مع طلبها، ذلك أن الاتفاق المذكور الذي يربط المجموعة البنكية عبر فرعها الشركة العقارية والمالية المغربية (SIFIM)، بالجماعة الحضرية للبيضاء، ينص على استفادة الطرف الأول من رخص استثنائية وتراخيص بناء، مقابل إنجاز عمارة مخصصة للمكاتب من 25 طابقا، وفندق من 22 طابقا، إلى جانب إقامات سكنية من 11 طابقا، وكذا مرأب تحت أرضي “باركينغ” من ثلاثة طوابق لفائدة الجماعة.
وفي الوقت الذي تعذر التواصل مع عمدة البيضاء ونوابه في المجلس، أفاد المصدر ذاته، في اتصال مع “الصباح”، تعليق العماري مشروعا بالملايير، بسبب عدم توفيره المواكبة اللازمة من أجل تحفيز الشراكة والاستثمار مع الشركة العقارية والمالية المغربية، التي لم تفلح في إيجاد شريك لها بالمشروع منذ 2012، موضحا أن الاتفاق بين الجماعة الحضرية والمجموعة البنكية، لم يتم التداول حوله في لجنة المرافق العمومية والممتلكات والخدمات، فيما أكد أعضاء من لجان المجلس الجماعي، عدم توصلهم بجدول أعمال الدورات في الوقت المناسب، وتهريب مجموعة من النقط الحساسة في جداول الأعمال، مباشرة إلى التصويت المباشر في الدورة، أو مناقشتها قبل ذلك، ضمن لجنة التعاون، على غرار مجموعة من النقط المشبوهة، التي تسلك المسارات ذاتها.
وبرر فريق العمدة عماري عدم تنفيذ الاتفاق الموقع مع المجموعة البنكية، من أجل إنجاز مرابد تحت أرضية عمومية، حسب المصدر ذاته، بإعادة النظر في سياسة الركن و”الباركينغات”، عبر التقدم في تنفيذ مخطط تدبير المواقف الجماعية للفترة بين 2017 و2023، الذي يمدد المواقف المؤدى عنها إلى أحياء ومناطق “كراج علال” وسيدي معروف و”كازا نيرشور”، في ظل غياب خرائط مفصلة لهذه المواقف لدى لجنة الممتلكات الجماعية بمجلس المدينة، التي طالبت شركة التنمية المحلية “البيضاء للتنمية”، بخريطة مفصلة، تحدد مساحة وامتداد المواقف، وكذا لائحة رخص التوقف الممنوحة من قبل المجلس، إلا أنها لم تتوصل بأي رد في هذا الشأن، منذ انطلاقها في تدبير المواقف الجديدة بالمعاريف، علما أن التجربة الماضية في هذا الشأن، أثبتت ترامي الشركات على فضاءات ركن إضافية خارج عقد التدبير الموقع مع جماعة البيضاء.
وستدبر الامتداد الجديد للمواقف الجماعية، “البيضاء للتنمية”، وستعمد بشكل تدريجي، موازاة مع مخططات تدبير التنقل في العاصمة الاقتصادية، على تجديد 10 آلاف فضاء ركن مؤدى عنه، موجود حاليا، وسط المدينة، قبل نهاية السنة الجارية، بعد انسحاب شركة “بي أي جي باركينغ” الإسبانية من استغلال هذه الفضاءات أخيرا، إلى جانب تنظيم وتأطير 500 فضاء ركن إضافي جديد في حي المستشفيات، وكذا موقف مواز للخط الثاني لطرامواي البيضاء، يحوي 250 فضاء ركن.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى