fbpx
ملف الصباح

مغاربة “ماربيا”… الصيف بأقل تكلفة

كان الأثرياء المغاربة يفضلون التوجه إلى المدن السياحية الإسبانية، خاصة “ماربيا”، من أجل قضاء العطلة الصيفية، لما تتوفر عليه من منتجعات سياحية عالمية، قبل أن تتحول، حاليا، إلى وجهة سياحية تقصدها فئات عديدة. فطن سياح مغاربة، وأغلبهم من الطبقة المتوسطة، إلى أن “ماربيا” الإسبانية تتيح لهم قضاء عطلة صيفية في مستوى راق جدا، وبتكلفة مالية تقل كثيرا عن المدن السياحية المغربية، خاصة أكادير والفنيدق والمضيق، خصوصا بعد انتشار طريقة حجز المنتجعات والفنادق عبر الأنترنيت.
وتماشيا مع تدفق السياح المغاربة على إسبانيا، سعت الفنادق إلى تنويع منتوجاتها، حتى تتلاءم والتقاليد المغربية، فخصص عدد من الفنادق مرافق بها أطلقت عليها اسم “شقق فنادق”، وهي مخصصة للعائلات، مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز 700 درهم في الليلة، علما أن منتجعات مماثلة في المغرب ب”مارينا سمير” يصل ثمن قضاء ليلة واحدة بها، خلال فصل الصيف، إلى حوالي ألفي درهم.
ويصف أحمد، سائح مغربي مدمن على زيارة إسبانيا، سبب اختياره “ماربيا” لقضاء العطلة الصيفية، ب”المتعة بأقل الأثمان”، مشيرا إلى أن جولة في المدينة الإسبانية تجعل السائح المغربي يشعر أنه في المغرب، فسيارات عديدة تحمل لوحتها ترقيما مغربيا، والملاهي تشبه عين الذئاب لأن أغلب زبنائها من المغاربة، ناهيك عن المقاهي.. لكن لماذا يفضل قضاء عطلته الصيفية في “ماربيا”؟
يجيب أحمد: “ببساطة لأن مصاريف قضاء العطلة فيها أرخص بكثير من مناطق سياحية بالمغرب، ناهيك عن توفر مرافق سياحية لجميع الفئات، فهناك المساحات الخضراء النظيفة، وحدائق الألعاب المخصصة للأطفال، وهو ما لا تتوفر عليه أغلب المنتجعات السياحية المغربية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن اختيار “شقق الفنادق” لا يكلف السائح كثيرا، فقد جهزت المطابخ بكل التجهيزات المنزلية، حتى تتمكن العائلة من إعداد الوجبات الغذائية بها وتوفير مبالغ مالية كبيرة.
ويكشف سعيد ، سائح آخر، أنه اختار، منذ مدة، قضاء العطلة الصيفية في إسبانيا، بل لجأ إلى اقتناء منزل بالجزيرة الخضراء بثمن خيالي، مستغلا أزمة العقار التي أصابت القطاع بإسبانيا، وأصبح، كل صيف، يتوجه رفقة عائلته إلى هناك، ناهيك أن القانون الإسباني يشجع على السياحية بمنح بطاقة الإقامة لكل من اقتنى عقارا. وكشف سعيد أن تزايد عدد السياح المغاربة يعود، أيضا، إلى “موضة” السياحة بالخارج، نظرا لغلاء الأسعار بالمغرب، وعدم توفر البنية التحتية لأغلب المرافق السياحية، ف”ماربيا”، مثلا، يقول سعيد، عبارة عن فيلات وشقق لها هندسة معمارية تراعي خصوصية المنطقة، وقربها من الشاطئ والتوفر على أماكن للترفيه، إضافة إلى توفر الأمن والنظافة، والحرص على ضمان كل حقوق السائح حتى لا يتعرض للنصب، وهي كلها عوامل يفتقر إليها المغرب، على حد قوله.
وفطن المسؤولون ب”ماربيا” إلى إقبال المغاربة على الاصطياف فيها، فشيدت منشآت سياحية لكل الفئات، إذ شجعت الأثرياء على الاستثمار فيها، وفي آخر هذه المشاريع أعلنت عن مجموعة فيلات فاخرة، تضم مسابح وكل ما يحتاجه السائح من مستلزمات الراحة، مشيرة إلى أنها توجد قرب مسجد والشاطئ في الوقت نفسه، ما شجع عددا من المغاربة على اقتنائها لقضاء عطلتهم الصيفية، نظرا لما تقدمه من خدمات للسياح المغاربة، وهي المشاريع التي تتشابه وأخرى بمدن جنوب إسبانيا، مثل الجزيرة الخضراء، وسبتة المحتلة التي أطلقت مشاريع لاستقطاب السياح المغاربة ، وعدم رهن اقتصادها بالتهريب.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى