fbpx
بانوراما

عسكري يستغل مراسلات ملكية

حكايات متربصين بالملك

استطاعوا اختراق الأجهزة الأمنية، واستغلال أشخاص معاقين، واستفادوا من مأذونيات نقل “كريمات” وفرص أداء مناسك الحج، لكن جشعهم دفعهم إلى تأسيس شبكات منظمة للاتجار في الهبات الملكية الاجتماعية.
“الصباح”تعيد نشر قصص عناصر شبكة منظمة أطاحت بها الفرقة الوطنية ضمنها مسؤولون أمنيون وموظفون بديوان وزير الداخلية، وخريج مدرسة عليا بباريس.
إعداد: عبدالحليم لعريبي

(الحلقة الثالثة عشرة)

حصل على 300 مليون من عائدات التربص مستغلا عمله بالكتابة الخاصة للقوات المسلحة الملكية

بوبكر واحد من أعضاء الشبكة النشيطة، كان دوره بعيدا عن الأضواء، واستغل النشاط المحظور من 2002 إلى 2007، وجنى أرباحا مالية طائلة بلغت 300 مليون سنتيم.
وظيفة بوبكر عاملا بالكتابة الخاصة للقوات المسلحة الملكية ومكلفا بالمراسلات المتضمنة لطلبات مأذونيات رخص استغلال سيارات الأجرة، أهلته لضم طلبات استعطاف موجهة إلى الملك عن طريق مراسلات الجيش. كان هذا الجندي يتقن دوره المتجلي في تسلم الصور الشمسية لبطائق التعريف الوطنية بأسماء عدة أشخاص، ويحصل «كريمات» لفائدتهم مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 18 مليونا و22 عن كل رخصة تتم الموافقة عليها.
حصل بوبكر سنة 2002 على ثلاث رخص لاستغلال سيارات الأجرة لفائدة عدة أشخاص، ضمنهم صهره وهو إطار بنكي بفاس، كما حصل هذا المتربص دفعة واحدة على 60 مليون سنتيم واجبا عن ثلاث مأذونيات نقل.
وحينما ذاق الجندي «حلاوة» مأذونيات النقل، تسلم سنة 2003 عشرة طلبات للحصول على رخص استغلال سيارات الأجرة، واستجابت وزارة الداخلية لخمس منها، وحصل على 102 مليون سنتيم.
زاد جشع بوبكر في نشاطه المحظور، بعدما درت عليه هذه «الحرفة» في ظرف سنتين مبلغ 160 مليون سنتيم، وفي 2004 حصل المعني بالأمر على ستة طلبات من سماسرة، حظي اثنان منها بالموافقة النهائية، واستفاد من جديد من مبلغ مالي قدره 36 مليون سنتيم.
نجح الجندي في المهام المنوطة به في تسليم طلبات الاستعطاف إلى الجهات الوصية بطرق غير قانونية، وفي السنة ذاتها حصل من جديد على ثلاث رخص لفائدة عائلة ساعي بريد بالحسيمة، وجرى تأجير السيارات بمبلغ 30 مليون سنتيم لمدة استغلال 99 سنة.
فاقت ثروة المتربص 200 مليون سنتيم في ظرف سنتين، وحينما شعر أن أفعاله مخالفة للقانون، وأن يوما ما سيسقط في قبضة عناصر الشرطة، ترك نشاطه المحظور من 2004 إلى 2007 ، لكن حاجته إلى المال والعيش في الترف دفعته من جديد إلى العودة في استغلاله وظيفته مكلفا بالمراسلات بالكتابة الخاصة للقوات المسلحة الملكية بالرباط.
أعد بوبكر العدة حينما علم بزيارة الملك للبيضاء سنة 2007 وتسلم 14 طلبا للاستفادة من مأذونيات النقل، فجرت الموافقة النهائية على تسليم خمسة طلبات، وحصل من جديد على 75 مليون سنتيم، في حين كان يتسلم السماسرة الذين يمدونه بالطلبات مبالغ مالية هزيلة لا تتعدى مليون سنتيم.
ورغم نجاح هذا الجندي في المهام المسنودة إليه بكل احترافية، ستكون نهاية 2007 فاصلة في وضع حد لنشاطه المحظور، حينما سقط في قبضة عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وقبل إيقافه بأيام قليلة تسلم 10 طلبات استعطاف وتسبيق مالي قدره 40 مليون سنتيم من السماسرة، لكن هذه الطلبات لم تحظ بالموافقة النهائية، وشكل سقوطه امتدادا لعناصر أخرى في البحث عن الريع بالطريقة نفسها، لتسقط الشبكة في 2010، وضمت شركاء سابقين له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى