fbpx
حوادث

اعتقال مزور تنازلات قضائية بالجديدة

وزع شيكات بدون رصيد فاقت مليوني درهم وتدخل نافذين للإفراج عنه

لم تنجح تدخلات جرت، منذ مساء أول أمس (الخميس)، لرفع الحراسة النظرية عن مسؤول سابق في الدفاع الحسني الجديدي، صاحب شركة لتسويق السيارات، إذ واصلت الشرطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالجديدة، إلى حدود ظهر أمس (الجمعة)، الاستماع إليه، بعد قضاء ليلته الأولى رهن الحراسة النظرية.
وحسب مصادر متطابقة، فإن المتهم نسبت إليه مجموعة من الشكايات التي تتعلق بالنصب والاحتيال، والمقرونة بشيكات من دون مؤونة، بلغت في المجموع مليونين ومائة ألف درهم، كانت موضوع شكاية سابقة، عرفت تلاعبات إثر استصدار المتهم نفسه، تنازلات تحمل توقيع محامي المطالب بالحق المدني، وهي القضية الجنحية التي رفعها المحامي بعد علمه بمآل شكاية موكله ومفاجأته بأنه تنازل عن الشكاية، إذ يواجه فيها المتهم بالتزوير.
وعلمت “الصباح” أن الشكاية الجديدة التي أوقعت المتهم في شرك الدرك الملكي، رفعها مهاجر بالإمارات، عقد شراكة تجارية مع المتهم ذاته، قبل أن يجد نفسه بين يدي محتال، ذي نفوذ، إذ لم تنفعه مختلف المساطر التي سلكها في مواجهته لاسترداد أمواله، لدرجة أنه وجه رسالة في رمضان الماضي، تتوفر “الصباح” على نسخة منها، إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض يطالب فيها بتحويل ملفاته ضد المتهم إلى محكمة أخرى خارج نفوذه بالجديدة.
ولم يمر أسبوع على عودة المتهم إلى المملبكة بعد قضائه عمرة رمضان في الديار السعودية، حتى عاود التسويف، إذ أوهم الضحية أنه مستعد للتفاوض معه وحل المشكل حبيا، فمنحه شيكا تمهيديا، طالبا منه أن يهيئ له تنازلا عن مختلف الدعاوى التي حررها ضده، ليستمهله الضحية إلى حين انتهاء محاميه من أشغاله، وهو الوقت الذي استغله للتوجه إلى البنك المسحوب عنه الشيك، ليجد أنه بدوره بدون رصيد وأن المتهم كان يعمد إلى الاحتيال عليه من جديد للحصول على تنازل ليس موضوع خلاف. وقدم الضحية الشيك للدرك الملكي، الذي كان يبحث في الشكاية الجديدة، قبل أن يجري نصب كمين للمتهم ويوقف في حوالي الرابعة عصرا من أول أمس (الخميس).
وأفاد المشتكي أن المتهم نفسه سبق أن عمد إلى أسلوب مماثل مع شخص آخر، إذ كلفه الاحتيال ابتلاع شيك مباشرة بعد تسلمه من الضحية، إذ احتال عليه بإظهار مبلغ كبير من المال في صندوق سيارته ثم طالبه بالشيك لتصفح مبلغه، قبل أن يبتلعه، ليوقع الضحية في “حيص بيص” بعد أن فقد الدليل الوحيد للديون المستحقة.
وعلمت “الصباح” أن النائب الأول لوكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة، أصدر أمره للدرك الملكي بوضع المتهم رهن الحراسة النظرية والاستماع إليه والضحية، ومواجهتهما قبل إحالته عليه، اليوم (السبت).
كما أوردت مصادر متطابقة أن النيابة العامة رفضت أي حل خارج القانون، خصوصا أن تدخلات قادها مسؤول قضائي محلي لتسوية المشكل حبيا، وتخللتها اتصالات بالضحية لتوقيع تنازل جديد، وهو ما رفضه، معلقا تنازله على ضمانات شخصية من المسؤول القضائي نفسه، خصوصا أن المتهم تلاعب به لمدة طويلة وحاول الاحتيال عليه أكثر من مرة، بل تحداه في أحد لقاءاتهما، أنه لن ينال شيئا من متابعته، وأن إلقاء القبض عليه من سابع المستحيلات.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى