fbpx
مجتمع

22 شخصا غرقوا في السدود

أطلقت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية حملة واسعة للتحسيس بمخاطر السباحة في حقينات السدود، لغاية وقف الوفيات الناتجة عن الغرق، إذ يعمد كثير من الأشخاص خلال فصل الصيف إلى الاستحمام في هذه الفضاءات هربا من الحرارة المفرطة.
واتخذت الحملة التي رفعت شعار « العطلة استرخاء وليست مأساة»، شكل قافلة، تستهدف توعية وتحسيس السكان المحليين بالمخاطر التي تنجم عن الاستحمام في حقينات السدود التي تمنع فيها السباحة، علما أنه خلال ثلاث سنوات الماضية، لقي 22 شخصا حتفهم بسبب السباحة في مياه سدي سيدي محمد بن عبد الله والمالح، اللذين يعدان أكبر سدين بحوض أبي رقراق والشاوية، دون تعداد حالات الغرق في حقينات 23 سدا الأخرى، الموجودة بالنفوذ الترابي للوكالة، التي تضطلع بدور هام في التزويد بالماء الصالح للشرب والحماية من الفيضانات وتوريد قطعان الماشية، ذلك أن سد سيدي محمد بن عبد الله يزود لوحده المنطقة الساحلية الموجودة بين سلا والدار البيضاء.
وتكمن خطورة هذه الأحواض، التي توحي من خلال النظرة الأولى بأنها بحيرة آمنة يمكن السباحة فيها، في احتوائها على كميات كبيرة من الأوحال التي تعد السبب الرئيسي في غرق الكثيرين حيث تجذبهم إلى الأسفل فيكون بغير مقدورهم الصعود إلى الأعلى حتى وإن كانوا أشخاصا بالغين أو سباحين ماهرين.
وقررت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، نظرا لاستحالة مراقبة 25 حقينة، ذلك أن المساحة المغطاة بمياه الستة سدود الكبرى بالحوض لوحدها تتعدى سبعة آلاف هكتار، إطلاق حملة تحسيسية واسعة النطاق هذا الصيف، منذ الاثنين الماضي، بتعاون مع مصالح الوقاية المدنية وفعاليات المجتمع المدني، خلال تنظيم قافلة تجوب الدواوير والأسواق المجاورة للحقينات، للفت انتباه السكان إلى المخاطر المحتملة بسبب السباحة في هذه المياه. كما سيتم أيضا توزيع منشورات عليهم، إلى جانب قيام عناصر الوقاية المدنية بشرح تقنيات الإسعافات الأولية التي يجب تقديمها للضحايا.
وستهم العملية، التي تأتي لتعزز علامات منع السباحة المثبتة بأماكن الولوج إلى حقينات السدود، خلال هذه السنة سدي سيدي محمد بن عبد الله والمالح فقط ضمن خطوة أولى، على أن يتم خلال السنة المقبلة توسيع نطاق هذا العمل الوقائي ليشمل جميع السدود، لغاية ضمان النجاعة في التحسيس ووقف عدد الضحايا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى