fbpx
وطنية

بوليساريو تتقهقر في الاتحاد الإفريقي

أصدقاء المغرب فرضوا مراجعة قاموس المنظمة القارية في ملف النزاع المفتعل بالصحراء

أدخلت المشاركة المغربية في القمة ال 29 للاتحاد الإفريقي التي اختتمت أشغالها أول أمس (الثلاثاء) بأديس أبابا، بوليساريو دوامة التقهقر إلى الحركات المسلحة مبتعدة عن دائرة الدول المكتملة الأركان، إذ تغير تعريف الحل باستعمال لغة أممية تتصل بالشرعية الدولية والمعايير المحددة من قبل مجلس الأمن منذ 2007 والمتمثلة في ضرورة أن يكون مقبولا من الأطراف على أساس التفاوض السياسي، مع استبعاد مصطلحات من قبيل الاستفتاء وتقرير المصير.
وكشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الذي كان ضمن وفد رسمي ترأسه الأمير مولاي رشيد أن المغرب “مرتاح جدا للنقاش والقرارات التي تم اتخاذها” حول قضية الصحراء المغربية… وأن القرار المعتمد “يشكل تطورا” لأنه “يعترف بريادة الأمم المتحدة في ملف النزاع المفتعل.
وأشار الوزير في ندوة عقدت عقب صدور القرار النهائي إلى أن “كافة العبارات وجميع المصطلحات الاستفزازية من قبيل “الأراضي المحتلة” و”انتهاك حقوق الإنسان” تم سحبها اليوم من مشاريع القرارات”، مؤكدا أن الأمور أصبحت أكثر وضوحا لأن النص المعتمد مختلف تماما عن النص الذي كان يتم اعتماده خلال السنوات الثماني الماضية، ما يعكس حقيقة لبعض الدول التي تقترح إرسال بعثة إلى الصحراء أن هناك أغلبية كبيرة من الدول التي ترفضها بقوة، وبالتالي فقد اكتفى التقرير بعكس هذا الاختلاف في المواقف، داعيا إلى حوار بناء.
وسجل بوريطة أن هذا النوع من النصوص كان يتم اعتماده بكيفية سهلة وبشكل آلي تقريبا في الماضي، لأن بعض الدول كانت تعتبر بأن هذه المنظمة وسيلة من أجل الدفع بالأجندات، وباتت المنظمة محل ابتزاز، “لكن بدأت الحقائق تطرح على الطاولة”، فاستبعدت المناورات والمراوغات، مادام للمغرب مواقف تسير في الاتجاه الصحيح.

photo
وأبرز بوريطة، جديد القرار المعتمد من خلال مستويات عدة أولها يتصل بتقرير لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، وهو نص اعتمد قبل 7 سنوات والذي تم تقديمه، ويطلب من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب “إيفاد بعثة إلى الأراضي المحتلة للجمهورية الصحراوية”.
وأضاف الوزير أن العنصر الثاني يتجسد في أن القرار يعترف “بريادة الأمم المتحدة” ويشر إلى أن “تدبير الملف يتم في نيويورك”، وأن الاتحاد الإفريقي “يمكنه بل يتعين عليه أن يدعم هذا المسلسل”، مذكرا بأن المؤتمر يلزم رئيس الاتحاد الإفريقي رئيس جمهورية غانا ألفا كوندي، ورئيس لجنة الاتحاد الإفريقي التشادي موسى فاكي محمد، على أساس الاتفاق الإطار الموقع بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة يوم 19 ماي 2017 في نيويورك، بضمان “الدعم المناسب” للمبادرات من أجل “دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل لاتفاق حول حل متوافق بشأنه ونهائي للنزاع”.
وذكرت الخارجية المغربية أن القمة تطلب من رئيسي الاتحاد الإفريقي ولجنة الاتحاد الإفريقي، وبتشاور مع مجلس السلام والأمن للاتحاد الإفريقي “اتخاذ التدابير الملائمة من أجل دعم جهود الأمم المتحدة”.
ياسين قُطيب

نهاية وهم “الجمهورية”

كشف بوريطة أن المؤتمر رحب بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة لممثل جديد مقبول من قبل أطراف النزاع، وهو هورست كوهلر الرئيس الألماني الأسبق، وأن عشرين من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي عبرت أول أمس (الثلاثاء) في أديس أبابا، عن تحفظ قوي إزاء قرار مجلس السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي حول الصحراء، والذي يدعو المغرب و”الجمهورية الصحراوية” المزعومة إلى “الانخراط في محادثات مباشرة وجدية”، وتوفير التعاون اللازم للهيآت السياسية للاتحاد الإفريقي، واللجنة وللممثل السامي للاتحاد الإفريقي حول الصحراء.
وكانت لجنة الاتحاد الإفريقي قد أيدت يوم الاثنين الماضي حلا “توافقيا” للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مرحبة باعتزام الممثل الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، الألماني هورست كوهلر إطلاق مبادرة جديدة من أجل تسوية سلمية للنزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى