fbpx
خاص

اختلالات في تحصيل المداخيل بالمستشفيات

مؤسسات صحية بدون تخصصات ومواعد طويلة ونقص في الموارد البشرية

وجه المجلس الأعلى للحسابات أصابع الاتهام إلى المراكز الاستشفائية بخصوص تدبيرها للموارد المالية، مسجلا أنها تعاني عدة مشاكل تحول دون تحقيق مداخيل تمكنها من تغطية نفقات تسييرها.
وسجل المجلس استمرار اعتماد المراكز بشكل كبير على مالية الدولة، مؤكدا أن من بين أسباب هذا العجز الاختلالات المرتبطة بتدبير الفوترة وتحصيل المداخيل، في المستشفيات، إذ وقف قضاة المجلس عند العديد من الحالات التي لم يتم فيها فوترة الخدمات المقدمة إلى المرتفقين، وحرمان خزينة المراكز من استيفاء المداخيل.
وحمل المجلس المسؤولية في تلك الاختلالات إلى الهيآت المكلفة بنظام التغطية الصحية الإجبارية أو شركات التأمين.
واستعرض قضاة المجلس في التقرير الذي قدمه إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، أول أمس (الثلاثاء) بالبرلمان، الأوضاع بعدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية عبر التراب الوطني، ووقف عند ما وصفه نقائص تهم التخطيط الإستراتيجي والبرمجة، وعملية تدبير المواعد، ووضعية البنايات والتجهيزات الطبية، مؤكدا أن تلك النقائص التي لم يفصل فيها كثيرا، تشكل عائقا حقيقيا أمام تقديم خدمة صحية عمومية وفق معايير الجودة المطلوبة.
ولم يقف تقرير المجلس عند مستوى التدبير فقط، بل أكد أن العديد من المؤسسات الاستشفائية بالمدن الكبرى التي يفترض أن تتوفر على التخصصات الطبية الضرورية، حسب المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، لا تتوفر على تخصصات عديدة من قبيل أمراض الأذن والحلق والحنجرة وجراحة الفك والوجه والأمراض العقلية، كما تفتقد إلى غياب الخدمات العلاجية في مجال الإنعاش.
والأكثر من ذلك، تعرف بعض المستشفيات المحلية عدم اشتغال مصالح الجراحة أو أقسام طب الأطفال، ما يفرض على المرضى التنقل أو تنقيل المرضى إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاجات. كما سجل التقرير نقصا في الموارد البشرية شبه الطبية، خصوصا في فئة الممرضين، محذرا من تفاقم الوضع، مع ارتفاع معدل سن هذه الفئة، إذ يصل معدل التغطية في بعض المصالح إلى ممرض لكل 60 سريرا، وهي وضعية تؤثر سلبا على استغلال بعض التجهيزات على الوجه الأمثل، وضعفا في إنتاجية بعض المصالح الطبية مثل الوحدات الجراحية. ويعزى هذا النقص إلى بلوغ عدد من الممرضين سن التقاعد أو استفادتهم من التقاعد النسبي، وتغيير عدد من الممرضين إطارهم الأصلي بالإطار الإداري المتعلق بالمتصرفين.
وانتقد المجلس سير عمل التطبيق المعلوماتي المسمى “موعدي” المعتمد لتدبير مواعد المرضى، مسجلا الآجال الطويلة في بعض التخصصات كالجراحة العامة وأمراض الغدد والسكري وأمراض الجلد، والتي تصل في المعدل ما بين أربعة أشهر وسبعة ببعض المستشفيات، وطول المواعد الخاصة بفحوصات الكشف بالصدى التي وصلت في بعض الحالات إلى خمسة أشهر، وعشرة أشهر بالنسبة إلى مواعد الكشف الطبي العادي في تخصص طب العيون.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى