fbpx
ملف الصباح

بائعات هوى من نوع خاص

شيماء… من التدريس إلى عالم الإشهار والدعارة الراقية

بائعات هوى من طينة خاصة، اخترن مسلك الدعارة الراقية، رغم أن دخلهن الشهري ووظائفهن لا يوحي بأنهن في حاجة إلى المال، إلا  أن طموحهن يفوق وضعهن الاجتماعي، فإما زوج ثري ينسيهم ظروف عيش مزرية مررن بها،
أو زبناء جنس من عينات خاصة جدا، تتيح أمامهن فرص الارتقاء الاجتماعي وولوج عالم الكبار. فتيات موظفات حاصلات على

شهادات جامعية، أنيقات في مظهرن، جذابات. فضلن الحصول على دخل محترم
مقابل امتهان الدعارة لاستكمال حاجياتهن الاجتماعية، بحثا عن الأفضل. حكايات كثيرة ترويها شابات من نوع خاص، يبحثن عن تحسين دخلهن بعيدا عن رقابة الأسرة من خلال استقلالية مادية دفعتهن
إلى السكن لوحدهن، إلا أن بعضهن فضلن البقاء إلى جانب الأسرة مع القيام ب» كويرسات» خاصة بين الفينة والأخرى.

شيماء فتاة رباطية تتحدر من أصول مراكشية، استقر أبواها بالعاصمة الادارية في بداية الثمانينات، يشغل الأب وظيفة محترمة في إحدى الوزارات، أما الأم فربة بيت، وكان الطلاق بين الزوجين دافعا اساسيا للأم من أجل الحرص على استثمار جهودها في تربية البنت الوحيدة التي رزقت بها بعد زواج لم يدم سوى سنوات قليلة.
بعدها، قرر الأب الزواج من إمرأة ثانية أنجب معها ثلاثة أطفال، إلا أن صلته بابنته البكر لم تنقطع، إذ ظلت شيماء، كما تحكي ل” الصباح”، موضوع دلال من أبيها الذي لم يكن يبخل عنها بأي شيء، رغم تزايد تكاليف المعيشة مع إنجاب أولاد من امرأة أخرى.
شغف الفتاة بأبيها كان محط انتقاد من الأم، ما جعل شيماء تجد نفسها بين سندان إرضاء أم فضلت عدم الزواج مرة ثانية رغم أنها كانت في ريعان شبابها، ومطرقة أب لم يجد بديلا من إقحام ابنته في صراعات قديمة مع الزوجة الأولى التي يتهمها بشتى أنواع التهم المنحطة، ويسعى إلى إقناع ابنته بالعيش إلى جانبه.
إلا ان الفتاة كانت دائما تستتغل هذا الصراع لفائدتها، من خلال تدبير علاقتها بأبيها بمنطق الظفر بهداياه  وعطاياه السخية دون مناسبة، مع الحرص على الوفاء للأم التي كابدت من أجل تربيتها بعد رحيل الأب.
واقع من هذا القبيل، جعل شيماء تفضل أن توجه مستقبلها بنفسها، وهي التي تنفق على ملابسها وعطورها أموالا طائلة، وتسعى إلى الظهور بمظهر فتيات الطبقات الراقية منذ صغرها، ما جعلها تختار، عن مضض، شغل وظيفة التدريس في القطاع الخاص، علما أن الأجر الذي تتلقاه لقاء ذلك لم يكن يتعدى 3000 درهم شهريا.
حصول شيماء، بنت 22 ربيعا، على عمل لم يكن سهلا، بل تدخلت فيه، كما تحكي، جاذبيتها وأناقتها وحس التواصل السهل لديها، وهو ما حذا بمدير المؤسسة إلى تشغيلها رغم افتقارها إلى التجربة المهنية، وهو الذي سقط صريع غرام فتاة يكبرها بأزيد من عقدين من الزمن.
حرص شيماء على عدم الوقوع ضحية لظروفها الاجتماعية بامتهان دعارة رخيصة، جعلها تتعرض لضغوطات كثيرة في محيط عملها، ما دفعها إلى البحث عن مورد رزق آخر، خاصة
أن تحرشات مدير المؤسسة فاقت كل الحدود، ولم تعد تنفع لباقة الفتاة ووعودها للمدير بتلبية رغباته الحيوانية، في الحد من المضايقات التي تتعرض لها يوميا، واستفسارها عن كل تأخير أو طلب إجازة مرضية.
فضلت شيماء تغيير وجهتها  بالبحث عن استثمار علاقاتها الشخصية في سبيل الوصول إلى مبتغاها من أجل حياة رغدة تنسيها طلاق أمها من أبيها ومعاناتها مع الاستجابة لمطالبها المادية التي تفوق إمكانيات الأسرة.
اختارت شيماء عينات مختلفة للوصول إلى مبتغاها، فهي تستميل هذا وتدفع ذاك، وتوزع الأدوار بين شيخ يوفر لها متطلباتها اليومية من لباس وسجائر وعطور واشتراك هاتف دائم، وشباب من أثرياء المدينة تحاول أن تشاركهم طقوسهم الليلية وأن تحصل على قدر من المال لقاء قضاء ليلة حمراء صاخبة.
المهم بالنسبة إلى شيماء أنها تريد الاشتغال في المؤقت إلى حين تحقيق أهدافها كاملة، وأبرزها إنشاء مشروع تجاري نسائي أو ابرام صفقة زواج مع شخص ثري يوفر لها كل متطلبات العيش الكريم بعيدا عن أخطبوط الدعارة الذي لا ترضاه لنفسها أبدا.
حصلت شيماء على منصب شغل في إحدى الشركات بالدار البيضاء، إلا أن عدم إلمامها بالتسويق التجاري جعلها تستعين بعلاقاتها السابقة من أجل الظفر بصفقات إشهارية تفتح لها الباب أمام ولوج عالم رجال الأعمال، وهي التي تتوفر على كل مقومات الرشاقة والجمال وتتقن اللغات الحية، خاصة الانجليزية، كما أن مظهرها يوحي بأنها ابنة وسط راق، وهو ما تعمل جاهدة من أجل الظهور به في لقاءات كانت تستدعى لها ضمن إطار عملها الجديد.
عالم الإشهار فتح لشيماء أبواب إقامة علاقات قوية مع مديري شركات في القطاعين الخاص والعام، وهو ما دفعها إلى استغلال جسدها في الحصول على صفقات إشهارية مغرية لها نصيب فيها، واحتراف دعارة راقية تدر عليها أموالا طائلة صحبة رفيقات الدرب الجديد.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق