fbpx
ملف الصباح

الاستقلالية…ضوابط متغيرة بين الفتيات

الاستقلالية المالية لجميع أفراد الأسرة، إضافة إلى العقلية المنفتحة، ليست وحدها توابل الحرية التي تتمتع بها «ياسمين» للخروج من بيت الأسرة ليس إلى بيت الزوجية إنما إلى بيت الاستقلالية، بل تتمتع «ياسمين» أيضا بثقة الوالدين، كي يمنحاها بتردد في البداية الحق في كراء منزل مستقل عنهما.
«جدتي، نعم وحدها عارضت بشدة، وقالت :المرا عندها جوج خرجات: وحدا لدار راجلها والثانية للقبر، لكني قبلت رأسها،

وقلت لها : فزمانك آلميمة» تضحك «ياسمين»، قبل أن تضيف «استقلاليتي لا تعني أنني أمارس حريتي بلا ضوابط».
الضوابط؟ سؤال أو بالأحرى مفهوم يختلف من شريحة إلى أخرى، من فتاة إلى أخرى، بل من عقلية إلى أخرى، فإن كانت الضوابط أو الخطوط الحمراء عند «ياسمين» لا تقف عند الاستقلالية في السكن عن الأسرة، ولا في اختيارها ممارسة علاقات جنسية للمتعة، فإنها عند أخريات، بل عند أغلبية المجتمع المغربي تعتبر «انفلاتا». «علاش؟» تتساءل «ي»، باستنكار، قبل أن تقول «إن حريتي في ممارسة الجنس لا يضبطها إلا ضابط واحد، وهو عدم استغلالي من طرف أي كان، أو أن يتحول جسدي إلى سلعة أعرضها للبيع، لكن عدا ذلك فإني لا أعترض على ممارسة مع الرجل الذي ينبض له قلبي..»، ثم تستدرك أن ذلك لا يعني أبدا أن ذلك يلزم الطرف الآخر بالالتزام في علاقتهما، «زعما بغيتي تقولي الزواج؟ لا، لا ، ممارسة الجنس برضاي لا تعني أن على هذا الرجل أن يتزوجني، لأني اخترت ذلك عن قناعة وليس لأنصب له فخ الارتباط بي في مؤسسة الزواج، ثم لو كنت أريد ذلك لبقيت في بيت أسرتي في انتظار عريس، حتى أن هذه المسألة لا تشغلني، ولن أتزوج الرجل الذي سيقول لي إنه يريد أن يكون أول من يقاسمني الفراش».
هذه الحرية لا تتوقف أيضا عند الممارسات الجنسية، بل أيضا لا تمانع «ياسمين» من الانضمام إلى سهرات ليلية تنظم بغرض الترويح عن النفس في فنادق أو بيوت الأصدقاء، «احتضنها مرارا بيتي رغم ضيقه، ينضم إلينا أصدقاء للسهر، وغالبا ما نسافر لقضاء عطلة الأسبوع في مراكش أو طنجة أو غيرها من المدن».
القالب الذي وضعت فيه «ياسمين» حياتها، لم تصنعه ظروف تأخر العريس في دق أبواب الوالدين، بل «راودتني الفكرة بعد عودتي من الدراسة في الخارج، حيث كنت تعلمت العيش بحرية ودون عقد، وإن كنت واجهت في البداية تردد والدي والأم على وجه الخصوص، فإني لم أجد صعوبة في الانتقال للعيش وحدي، خاصة أن والدي منفتح جدا، وعلمني أن نتحدث في كل المواضيع بدون «طابوهات»، أما والدتي فرغم أنها تتمتع بقدر مماثل من الانفتاح إلا أنها تتشبث بأن جنة المغربية في مجتمع تحكمه التقاليد هو بيت الزوجية، وكل من تخلت عن ذلك تعيش إلى الأبد وحدها، لكني لا أعتقد ذلك، لأني بالفعل وأنا بهذا الوضع تلقيت عروضا بالزواج، ورفضتها لأن الأشخاص الذين عرضوا علي الفكرة لم يكونوا في مستوى فتى أحلامي».

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى