fbpx
بانوراما

تناول المثلجات قد يشكل خطرا

الاختصاصية زريول شددت على ضرورة اختيار الطبيعية منها وتناولها ببطء

نبهت أسماء زريول، الاختصاصية في علم التغذية والحمية إلى أن الإفراط في تناول المثلجات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تختلف درجة حدتها حسب نوع المثلجات. وفيما أكدت أن المنزلية الصنع منها ليست بالضرورة أفضل، شددت على ضرورة اختيار مثلجات مكوناتها طبيعية من جهة، وعلى تناولها ببطء حتى لا تخلق مشاكل في عملية الهضم. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

< نلاحظ إقبالا كبيرا على المثلجات خلال فصل الصيف. ألا يشكل ذلك خطرا على الصحة؟
< مخاطر المثلجات، مرتبطة بالدرجة الأولى بأن هذا المنتوج بارد، وأيضا بطريقة أكله، التي تتطلب نهج أسلوب معين.
من جهة أخرى يجب أيضا الأخذ بعين الاعتبار مكونات المثلجات، علما أن أنواعها عديدة ومختلفة، فحسب نوعها، يمكننا الحكم ما إن كان ضارا بالصحة أولا. فإذا كانت المكونات طبيعية، لا يطرح تناول المثلجات مشكلا، كما هو الشأن بالنسبة إلى مثلجات تعتمد نسبا قليلة من السكر. في المقابل تعد أسوأ أنواع المثلجات، تلك التي تحتوي على ملونات وأصباغ ومنكهات غير طبيعية، تشكل خطرا حقيقيا.

< هل يمكن القول في السياق ذاته إنه يفضل تناول مثلجات منزلية الصنع خيارا أمثل وأقل ضررا؟
< المثلجات المصنوعة داخل البيت تختلف أيضا حسب الطريقة المتبعة ونوعية مكوناتها، فتلك التي تستند بالأساس على الفواكه لا تطرح مشكلا، أما تلك التي تقوم على مكونات صناعية وكيميائية ومواد معلبة، فأكيد أنها لن تختلف في أضرارها عن مثلجات السوق، لأنها لن تكون طبيعية أيضا.
وشخصيا أعتبر أن أفضل المثلجات هي مثلجات الفواكه، مثلا تجميد قطع من البطيخ الأحمر، أو من عصيره، كما هو الأمر بالنسبة إلى الموز، ومختلف الفواكه، التي يمكن تقديمها للأطفال دون الخوف من إصابتهم بأمراض أو مضاعفات صحية، بل على العكس تكون غنية بالفيتامينات. نوع آخر لا يشكل خطرا على الصحة، هي المثلجات المصنوعة من الياغورت، شريطة اختيار الياغورت الطبيعي، وإضافة قطع من الفواكه الموسمية أو الجافة لتحليته، واجتناب إضافة السكريات السريعة.
المشكل الثاني الذي سبقت الإشارة إليه هو برودة هذه المثلجات، التي تفرض عدم تناولها بسرعة، سواء كان من يتناولها طفلا أو راشدا، تفاديا لمشاكل مرتبطة بالهضم.    

< ما هي أكثر الأمراض شيوعا والمرتبطة بالإفراط في تناول المثلجات؟
< كما أسلفت، تؤدي برودة المثلجات إلى إضعاف جدار الأمعاء وجدار الحلق، فتجعله عرضة للإصابة بالجراثيم ولحدوث التهابات، فضلا عن مشاكل واضطرابات في عملية الهضم، لأن المعدة تكون مضطرة في مرحلة أولى إلى وقف عملية الهضم والعمل على رفع درجة الحرارة إلى 37 درجة، قبل استئناف عملية الهضم من جديد، ما يعني مجهودا مضاعفا.
فضلا عن ذلك هناك مشاكل مرتبطة بمكونات المثلجات، سيما عندما تكون غير طبيعية. هذه المشاكل تتباين بين حساسية، تظهر على شكل طفح جلدي في الفم واللسان والحلق، أو باقي أنحاء الجسم، وبين مشاكل تظهر على المدى الطويل من جراء تناول كميات معينة من الملونات والمنكهات، تفوق المعدل المسموح به.

< هل من نصائح لتفادي مخاطر المثلجات على الأطفال باعتبارهم أكثر من يستهلك المثلجات خلال الصيف؟
< عدم حرمان الأطفال من المثلجات لا يعني تقديم أي نوع منها لهم. يمكن للآباء اختيار الأنواع الطبيعية منها حتى إن كانت أغلى، فتلك تعد أخف ضررا، أو بإمكانهم تجميد الياغورت، وتقديمه للأطفال، حتى خارج المنزل.
تجدر الإشارة أيضا إلى ضرورة الاعتدال في تقديم المثلجات للأطفال لأنها ترفع احتمال إصابتهم بالسمنة.
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى